أفادت هيئة البث الإسرائيلية، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صرح بوجود اتفاق مع الولايات المتحدة يقضي بعدم فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني إلى حين إعادة جثمان آخر محتجز من قطاع غزة، ويأتي هذا الإعلان في ظل استمرار المفاوضات والضغوط الدولية المتعلقة بالمعابر الإنسانية وإيصال المساعدات إلى المدنيين.
تفاصيل الاتفاق المعلن
بحسب ما نقلته هيئة البث، فإن الاتفاق بين تل أبيب وواشنطن ينص على إبقاء معبر رفح مغلقاً من الجانب الفلسطيني، إلى أن يتم تسليم جثمان أحد الجنود الإسرائيليين المحتجزين في غزة، ويُعد هذا الشرط جزءاً من التفاهمات الأمنية والسياسية بين الطرفين، وسط استمرار التوترات في المنطقة.
انعكاسات على الوضع الإنساني
إغلاق معبر رفح يفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث يُعتبر المعبر شرياناً أساسياً لدخول المساعدات الطبية والغذائية وخروج الحالات الإنسانية الحرجة، ومنظمات دولية كانت قد حذرت في وقت سابق من أن استمرار إغلاق المعابر سيؤدي إلى تفاقم معاناة المدنيين، خاصة مع تزايد أعداد الجرحى والمرضى الذين يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع.
طالع أيضًا: نتنياهو بحث فتح معبر رفح بالاتجاهين وتراجع تحت ضغط ائتلافه الحكومي
الموقف الإسرائيلي والأمريكي
نتنياهو أكد أن التنسيق مع واشنطن يشمل ملفات أمنية وإنسانية، لكنه شدد على أن إعادة الجثمان المحتجز تمثل أولوية قصوى قبل أي خطوة تتعلق بفتح المعبر، ومن جانبها، لم تصدر الإدارة الأمريكية بياناً رسمياً حول تفاصيل الاتفاق، إلا أن مصادر دبلوماسية أشارت إلى وجود تفاهمات أمنية بين الجانبين بشأن إدارة المعابر.
ردود فعل فلسطينية ودولية
مصادر فلسطينية اعتبرت أن ربط فتح المعبر بقضية الجثمان المحتجز يضع المدنيين في دائرة الضغط السياسي، ويحول دون وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، وفيما دعت منظمات حقوقية المجتمع الدولي إلى التدخل لضمان حرية حركة المدنيين وتدفق المساعدات بعيداً عن أي شروط سياسية أو أمنية.
ويبقى معبر رفح محوراً أساسياً في الأزمة الإنسانية والسياسية الجارية، وسط استمرار الجدل حول ربط فتحه بقضايا أمنية، وفي بيان صادر عن إحدى المنظمات الحقوقية الدولية جاء: "إن استخدام المعابر الإنسانية كأداة تفاوض سياسي يهدد حياة آلاف المدنيين، ويجب أن يبقى فتحها مرتبطاً بالاحتياجات الإنسانية فقط."
وهذا التطور يعكس تعقيدات المشهد الإقليمي، حيث تتداخل الملفات الأمنية مع القضايا الإنسانية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإنهاء الأزمة وضمان وصول المساعدات إلى غزة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام