أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الثلاثاء، التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير الذي استهدف بلدات في البقاع والجنوب وصولاً إلى مدينة صيدا، مؤكداً أن توقيت هذه الهجمات يثير تساؤلات جدية، خاصة قبل اجتماع لجنة "الميكانيزم" لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المقرر الأربعاء.
دعوة للتدخل الدولي
عون شدد على أن الهدف من استمرار إسرائيل في التصعيد هو إفشال المساعي المحلية والإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت الهدوء، رغم تجاوب لبنان مع هذه الجهود والإجراءات التي اعتمدتها الحكومة لتثبيت الأمن في منطقة جنوب الليطاني، والتي نفذها الجيش اللبناني بدقة والتزام.
ودعا الرئيس المجتمع الدولي إلى التدخل بشكل فعال لوضع حد لهذه الاعتداءات، وتمكين لجنة "الميكانيزم" من إنجاز مهماتها بالتوافق مع الأطراف المعنية والدعم الدولي.
الغارات الجوية على الجنوب والبقاع
ميدانياً، جدد الطيران الإسرائيلي غاراته على جنوب لبنان، مستهدفاً مبنى من ثلاثة طوابق في بلدة الغازية بمحافظة صيدا، ما أدى إلى أضرار كبيرة في المباني والمحال المحيطة، وإصابة شخص بجروح. كما شملت الغارات عدة بلدات في البقاع الغربي، وسط حالة من التوتر والقلق بين السكان.
بيان الجيش الإسرائيلي
ومن جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت أربعة مواقع تابعة لحزب الله وحماس، بينها مواقع تحت الأرض ومستودعات أسلحة، بزعم استخدامها لإعادة تأهيل التنظيمات وتطوير مخططات "إرهابية"، كما أشار إلى أن الغارات شملت مواقع لإنتاج أسلحة تابعة لحماس في جنوب لبنان.
تصريحات نتنياهو
رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أن المحور الإيراني لا يزال يسعى لترميم قدراته، محذراً طهران من عواقب بالغة الخطورة في حال مهاجمة إسرائيل، وأوضح أن القوات الإسرائيلية ستواصل عملياتها على الحدود اللبنانية، وقد تشمل الضاحية الجنوبية لبيروت إذا استدعى الأمر.
والتصعيد الأخير يضع لبنان أمام تحديات أمنية وسياسية متزايدة، وسط ترقب لنتائج اجتماع لجنة "الميكانيزم" وما قد يسفر عنه من خطوات عملية لوقف إطلاق النار، وفي بيان رسمي للرئاسة اللبنانية جاء: "إن لبنان ملتزم بالمساعي الدولية لتثبيت الأمن، لكن استمرار الغارات يهدد الاستقرار ويستدعي تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي."
وهذا المشهد يعكس تعقيدات الأزمة اللبنانية – الإسرائيلية، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية والإقليمية مع الجهود الدولية الرامية إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.