بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ونظيره الكوبي برونو رودريغيز، العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، وذلك في اتصال هاتفي أعقب اختطاف الولايات المتحدة لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو.
تعزيز العلاقات الثنائية
بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، تناول الوزيران الفرص المتاحة لتطوير العلاقات بين البلدين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى تعزيز التعاون والتنسيق في إطار المنظمات الدولية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق لمواجهة التحديات المشتركة في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة.
موقف إيران
خلال الاتصال، شدد عراقجي على أن الهجوم العسكري الأميركي ضد فنزويلا "ينتهك ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للقانون الدولي"، داعياً المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف حازم ضد هذه الانتهاكات.
كما أشاد بموقف الشعب والحكومة الكوبيين الرافض للضغوط الاقتصادية والتهديدات الخارجية، مؤكداً أن هذا الموقف يعكس إرادة قوية في مواجهة السياسات الأميركية.
الموقف الكوبي
ومن جانبه، أدان وزير الخارجية الكوبي "الممارسات الأميركية غير القانونية في منطقة الكاريبي وأميركا اللاتينية"، مشيراً بشكل خاص إلى "غزو فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته"، وأكد أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً لاستقرار المنطقة.
تصريحات أميركية
في السياق ذاته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن "كوبا على وشك السقوط"، مشيراً إلى صعوبة صمودها من دون عائدات النفط الفنزويلي، وأضاف: "لا أعتقد أننا بحاجة إلى التحرك، يبدو أن كل شيء ينهار"، كما لوّح السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام بعملية عسكرية محتملة في كوبا، على غرار الهجوم على فنزويلا الذي أسفر عن اعتقال مادورو وزوجته واقتيادهما إلى الولايات المتحدة.
طالع أيضًا: فنزويلا على حافة المجهول..مادورو أمام القضاء واجتماع مرتقب بالكونغرس
تطورات القضية
وكان ترامب قد أعلن السبت شن هجوم واسع النطاق ضد فنزويلا، أسفر عن اعتقال الرئيس مادورو وزوجته سيليا فلوريس. وأوضح أن الولايات المتحدة ستواصل "إدارة الأمور في فنزويلا حتى تحقيق انتقال آمن ومناسب ومعقول للسلطة".
وفي أولى جلسات محاكمته في نيويورك، رفض مادورو التهم الموجهة إليه، والتي تضمنت "قيادة حكومة فاسدة وغير شرعية" و"التعاون مع تجار مخدرات"، وقال أثناء مغادرته قاعة المحكمة: "أنا أسير حرب".
والاتصال بين وزيري خارجية إيران وكوبا يعكس تنسيقاً متزايداً بين البلدين في مواجهة السياسات الأميركية، ويؤكد على أهمية المواقف المشتركة في المنظمات الدولية، وفي بيان وزارة الخارجية الإيرانية جاء: "إن التعاون بين الدول المستقلة ضرورة لمواجهة الانتهاكات المتكررة للقانون الدولي، وضمان احترام سيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها."
والمشهد يبرز تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، وسط ترقب لما ستؤول إليه قضية مادورو وتداعياتها على العلاقات بين واشنطن ودول أميركا اللاتينية والشرق الأوسط.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام