أعلنت إسرائيل رسميًا عن تحويل مبلغ 149 مليون شيكل من أموال المقاصة الفلسطينية لصالحها، وذلك بعد مصادقة المجلس الوزاري المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابنيت)، القرار أثار ردود فعل واسعة، نظرًا لارتباطه المباشر بالموارد المالية التي تعتمد عليها السلطة الفلسطينية في إدارة شؤونها اليومية.
أعلنت إسرائيل رسميًا عن تحويل مبلغ 149 مليون شيكل من أموال المقاصة الفلسطينية لصالحها، وذلك بعد مصادقة المجلس الوزاري المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابنيت)، القرار أثار ردود فعل واسعة، نظرًا لارتباطه المباشر بالموارد المالية التي تعتمد عليها السلطة الفلسطينية في إدارة شؤونها اليومية.
خلفية القرار
أموال المقاصة هي العائدات الضريبية التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية على السلع والخدمات المستوردة، ثم تقوم بتحويلها بشكل دوري، غير أن هذه الأموال كثيرًا ما تكون محل خلاف سياسي واقتصادي، حيث تلجأ إسرائيل إلى اقتطاع مبالغ منها أو تجميدها في ظروف معينة.
طالع أيضًا: تقرير مراقب الدولة: ثلث المواطنين بلا حماية كافية من الصواريخ
التداعيات الاقتصادية
تحويل هذا المبلغ يضع السلطة الفلسطينية أمام تحديات إضافية في إدارة ميزانيتها، خصوصًا في ظل الأزمة المالية التي تعاني منها منذ سنوات، مراقبون يرون أن هذه الخطوة قد تؤثر على قدرة السلطة في دفع رواتب الموظفين وتغطية النفقات الأساسية، ما ينعكس على الوضع الاقتصادي والاجتماعي في الأراضي الفلسطينية.
الموقف الرسمي
المجلس الوزاري المصغّر (الكابنيت) صادق على القرار باعتباره جزءًا من سياسة مالية وأمنية متبعة، فيما لم تصدر بعد تفاصيل دقيقة حول كيفية استخدام المبلغ المحوّل، مصادر إسرائيلية أشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار إجراءات أوسع تتعلق بإدارة العلاقة المالية مع السلطة الفلسطينية.
ردود الفعل الفلسطينية
مصادر فلسطينية عبّرت عن رفضها لهذه الخطوة، معتبرة أنها تمس بحقوق الشعب الفلسطيني المالية وتزيد من الضغوط الاقتصادية، وأكدت أن استمرار هذه الإجراءات يفاقم الأزمة المالية ويضعف قدرة المؤسسات الفلسطينية على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
في ختام التطورات، شدّد مسؤول فلسطيني على أن "أموال المقاصة هي حق للشعب الفلسطيني، وأي اقتطاع أو تحويل منها يضر بمصالحه المباشرة"، وأضاف أن السلطة الفلسطينية "ستواصل العمل على حماية حقوقها المالية وضمان وصول هذه الموارد لخدمة المواطنين".
بيان صادر عن وزارة المالية الفلسطينية جاء فيه: "إن تحويل إسرائيل لمبلغ 149 مليون شيكل من أموال المقاصة يمثل انتهاكًا للاتفاقيات المالية، ويزيد من الأعباء على الاقتصاد الفلسطيني الذي يواجه تحديات جسيمة."
بهذا، يضع القرار الجديد ملف أموال المقاصة مجددًا في دائرة الجدل السياسي والاقتصادي، ويؤكد الحاجة إلى حلول عادلة تضمن استقرار الموارد المالية الفلسطينية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام