أسقط متظاهرون في إيران، تمثال قاسم سليماني في إحدى الساحات العامة، وذلك في ظلّ استمرار توسّع رقعة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أسابيع، حيث تتزايد المطالب الشعبية بالتغيير السياسي والاقتصادي.
تفاصيل الحادثة
بحسب مقاطع مصوّرة تداولها ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي، فقد تجمّع عشرات المحتجين حول التمثال قبل أن يقوموا بإسقاطه، وسط هتافات تعبّر عن رفضهم للرموز المرتبطة بالسلطة، وأكد شهود عيان أن قوات الأمن حاولت التدخل لتفريق المتظاهرين، إلا أن الحشود واصلت احتجاجها حتى ساعات متأخرة من الليل.
طالع أيضًا: الجيش الإسرائيلي يطلق النار على مخيّم البريج وسط غزة
السياق العام للاحتجاجات
تشهد إيران منذ فترة موجة احتجاجات واسعة شملت عدداً من المدن الكبرى، حيث يطالب المتظاهرون بتحسين الأوضاع المعيشية وتوسيع الحريات السياسية، وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية كبيرة، من ارتفاع معدلات التضخم إلى تراجع قيمة العملة المحلية، ما زاد من حدة الغضب الشعبي.
ردود الفعل الداخلية
أثارت حادثة إسقاط التمثال جدلاً واسعاً داخل إيران، إذ اعتبرها بعض المراقبين مؤشراً على تصاعد حدة الاحتجاجات وانتقالها من المطالب الاقتصادية إلى التعبير عن رفض رموز سياسية وعسكرية، فيما حذّرت شخصيات سياسية من أن مثل هذه الأفعال قد تؤدي إلى مزيد من التوتر بين المتظاهرين والسلطات.
المواقف الدولية
تابعت وسائل إعلام دولية الحدث باهتمام، مشيرة إلى أن إسقاط التمثال يعكس حجم التحديات التي تواجهها الحكومة الإيرانية في التعامل مع موجة الغضب الشعبي، ويرى محللون أن استمرار هذه الاحتجاجات قد يضع إيران أمام استحقاقات سياسية جديدة، خاصة إذا اتسعت رقعتها لتشمل قطاعات أوسع من المجتمع.
في بيان صدر عن منظمة العفو الدولية، جاء فيه: "إن ما يجري في إيران يعكس حالة من الاحتقان الشعبي العميق، وعلى السلطات أن تستمع إلى مطالب المتظاهرين وأن تضمن حقهم في التعبير السلمي."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام