أعلنت الأحزاب السياسية في غرينلاند، اليوم الجمعة، رفضها القاطع لمساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسيطرة على الجزيرة الدنماركية، مؤكدة في بيان مشترك أن مستقبل البلاد يجب أن يقرره الشعب الغرينلاندي وحده، وجاء في البيان الذي وقعته الأحزاب الخمسة الممثلة في البرلمان: "لا نريد أن نكون أميركيين، لا نريد أن نكون دنماركيين، نريد أن نكون غرينلانديين".
دعوة لإنهاء ما وصف بالاحتقار
الأحزاب الغرينلاندية دعت الولايات المتحدة إلى إنهاء ما وصفته بـ"احتقارها لبلادنا"، مشددة على أن أي قرار يتعلق بمستقبل الجزيرة يجب أن ينبع من إرادة سكانها البالغ عددهم نحو 57 ألف نسمة، وهذا الموقف يعكس رغبة متزايدة لدى القوى السياسية في تعزيز الهوية الوطنية والانفصال عن الضغوط الخارجية.
تصريحات ترامب المثيرة للجدل
في المقابل، أكد الرئيس الأميركي مجدداً، خلال حديثه للصحفيين في البيت الأبيض، أن واشنطن ستتخذ خطوات بشأن غرينلاند "سواء أحب الآخرون ذلك أم لا"، وأضاف: "إذا لم نفعل ذلك، فإن روسيا أو الصين ستسيطر على غرينلاند، ولن نقبل أن تكون روسيا أو الصين جارة لنا". وأوضح ترامب أنه يفضل التوصل إلى صفقة "بالطريقة السهلة"، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى "الطريقة الصعبة" إذا اقتضت الظروف.
طالع أيضًا: ترامب: واشنطن ستدير فنزويلا مؤقتًا وتلوح بضربات أوسع لضمان انتقال آمن
الأهمية الاستراتيجية للجزيرة
ترامب كان قد كرر في أكثر من مناسبة رغبته في وضع الجزيرة، التابعة للدنمارك، تحت السيطرة الأميركية، مشيراً إلى أهميتها الاستراتيجية في القطب الشمالي، وإلى ما وصفه بالوجود المتزايد للسفن الروسية والصينية في المنطقة، هذه التصريحات أثارت مخاوف واسعة، خاصة أنه لم يستبعد استخدام وسائل ضغط عسكرية أو اقتصادية لتحقيق هدفه.
وفي ختام البيان، شددت الأحزاب الغرينلاندية على أن "مستقبل غرينلاند يجب أن يقرره الشعب الغرينلاندي وحده"، معتبرة أن أي محاولات خارجية لتغيير وضع الجزيرة لن تلقى قبولاً داخلياً.
.
وبهذا الموقف، تدخل غرينلاند مرحلة جديدة من التحدي السياسي، حيث يواجه سكانها ضغوطاً دولية متزايدة، لكنهم يصرون على أن هويتهم وقرارهم السيادي يجب أن يبقى بأيديهم وحدهم.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام