شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة استمرار المفاوضات بين فريقه الممثل في ويتكوف وكوشنر مع الجانب الإيراني، مؤكداً أن الحوار المباشر والمتواصل هو السبيل الأمثل لتفادي أي تصعيد غير مرغوب فيه في المنطقة.
خلفية القرار
منذ بداية ولايته، أظهر ترامب اهتماماً خاصاً بالملف الإيراني، حيث اعتبره أحد أبرز التحديات التي تواجه السياسة الخارجية الأمريكية، ورغم التوترات المتكررة، فإن الرئيس الأمريكي يرى أن المفاوضات المباشرة تظل الخيار الأكثر واقعية لتحقيق الاستقرار وضمان مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.
دور ويتكوف وكوشنر
كلف ترامب كلاً من ويتكوف وكوشنر بمتابعة هذا الملف الحساس، نظراً لخبرتهما في إدارة المفاوضات المعقدة. وقد شدد على أن مهمتهما لا تقتصر على اللقاءات الشكلية، بل تشمل البحث عن حلول عملية تضمن تقليص الخلافات وفتح آفاق جديدة للتعاون.
ويأتي هذا التكليف في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى إشراك شخصيات مقربة من الرئيس في الملفات الدولية الكبرى، لضمان انسجام الرؤية السياسية مع التنفيذ العملي.
أهداف المفاوضات
تركز المفاوضات التي دعا إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ثلاثة محاور رئيسية يرى أنها تشكل جوهر الخلاف مع إيران. أول هذه المحاور هو البرنامج النووي الإيراني، حيث يسعى ترامب إلى ضمان التزام طهران بالمعايير الدولية وتفادي أي خطوات قد تُفسَّر على أنها تهديد للأمن العالمي.
أما المحور الثاني فيتعلق بـ الأمن الإقليمي، إذ يؤكد الرئيس الأمريكي أن تعزيز الاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط أمر لا غنى عنه لتحقيق التوازن السياسي والاقتصادي في المنطقة.
ويأتي المحور الثالث في إطار العلاقات الاقتصادية، حيث تُطرح إمكانية تخفيف العقوبات المفروضة على إيران مقابل التزامات واضحة وصريحة من جانبها، بما يفتح المجال أمام تعاون اقتصادي أوسع.
ويشدد ترامب على أن هذه المحاور يجب أن تُناقش بعمق، مع الحرص على إبقاء جميع الأبواب مفتوحة أمام أي تفاهم مشترك يمكن أن يفضي إلى حلول عملية ومستدامة.
التحديات القائمة
رغم إصرار ترامب على المضي قدماً في المفاوضات، إلا أن الطريق ليس سهلاً. فهناك عقبات تتعلق بانعدام الثقة المتبادل، إضافة إلى ضغوط داخلية وخارجية على كلا الطرفين، كما أن بعض القوى الإقليمية والدولية تراقب هذه المفاوضات عن كثب، لما لها من تأثير مباشر على موازين القوى في المنطقة.
طالع أيضًا: غراهام يحث ترامب على تجاهل مستشاريه بشأن إيران
ردود الفعل الدولية
أثارت هذه الخطوة اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية العالمية، وبعض الدول رحبت بالتحرك الأمريكي باعتباره فرصة لتخفيف التوتر، فيما أبدت أخرى تحفظات خشية أن تؤدي المفاوضات إلى تنازلات غير محسوبة. ومع ذلك، يبقى الموقف العام متجهاً نحو دعم أي جهد يساهم في تجنب التصعيد.
إن إصرار ترامب على مواصلة المفاوضات مع إيران يعكس قناعته بأن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات، ورغم التحديات، فإن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات بين واشنطن وطهران، إذا ما أُحسن استثمارها.
وجاء في بيان صادر عن أحد المسؤولين الأمريكيين: "الرئيس ترامب أوضح بشكل لا لبس فيه أن جميع الخيارات يجب أن تُستنفد عبر الحوار، وأن المفاوضات هي الطريق الوحيد لضمان مستقبل أكثر استقراراً للجميع."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام