أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، أن بلاده مستعدة للاستماع إلى مطالب الشعب والعمل على حل المشاكل الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، داعياً المواطنين إلى تجنب أي سلوك عنيف خلال الاحتجاجات المتواصلة.
دعوة إلى التهدئة
وخلال تصريحات رسمية، شدد بزشكيان على أن الحكومة الإيرانية تتابع عن كثب الأوضاع الداخلية وتسعى إلى معالجة التحديات الاقتصادية التي أثقلت كاهل المواطنين، وأوضح أن الحوار والتفاهم هما السبيل الأمثل لتجاوز المرحلة الراهنة، مطالباً المحتجين بالتعبير عن مطالبهم بطرق سلمية بعيداً عن العنف.
اتهامات بالتدخل الخارجي
وأضاف الرئيس الإيراني أن الولايات المتحدة وإسرائيل، على حد تعبيره، يسعيان إلى زرع الفوضى في البلاد عبر إصدار الأوامر لمثيري الشغب بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي، وأكد أن هذه المحاولات لن تنجح في ثني إيران عن مسارها، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني قادر على مواجهة التحديات والحفاظ على وحدة البلاد.
خلفية الاحتجاجات
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة. وتشهد عدة مدن إيرانية مظاهرات متفرقة، حيث يطالب المحتجون بتحسين الظروف المعيشية وتوفير فرص عمل، فيما تحاول السلطات احتواء الموقف عبر الدعوة إلى الحوار وتقديم وعود بالإصلاح.
طالع أيضًا: إيران وكوبا تتحركان دبلوماسياً عقب اختطاف مادورو
موقف الحكومة
أكد بزشكيان أن حكومته ستعمل على وضع خطط اقتصادية عاجلة لمعالجة التضخم وتوفير الدعم للفئات الأكثر تضرراً، مشدداً على أن الاستقرار السياسي والاجتماعي شرط أساسي لتحقيق التنمية، كما دعا القوى السياسية والاقتصادية في البلاد إلى التعاون من أجل تجاوز الأزمة.
وفي ختام حديثه، قال الرئيس الإيراني: "نحن مستعدون للاستماع إلى الشعب والعمل على حل مشاكله، لكننا نرفض أي محاولات خارجية لزعزعة استقرار البلاد، والحوار هو الطريق الوحيد لتجاوز هذه المرحلة الصعبة".
وبهذا، يظهر أن القيادة الإيرانية تحاول احتواء الاحتجاجات عبر الجمع بين الدعوة إلى التهدئة والوعود بالإصلاح الاقتصادي، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية والخارجية على البلاد.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام