أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن المنظومة الأمنية أوصت المستوى السياسي بعدم التدخل في المظاهرات الجارية داخل إيران، وذلك في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها عدة مدن إيرانية منذ أسابيع.
خلفية الأحداث
تشهد إيران موجة احتجاجات واسعة مرتبطة بمطالب اقتصادية واجتماعية، إضافة إلى شعارات سياسية تدعو إلى إصلاحات داخلية، هذه المظاهرات لاقت اهتماماً دولياً كبيراً، حيث تتابع العديد من العواصم الغربية والعربية تطوراتها عن كثب.
وبحسب التقارير الإعلامية، فإن الأجهزة الأمنية في إسرائيل درست السيناريوهات المحتملة لتداعيات هذه الاحتجاجات على المنطقة، وخلصت إلى أن التدخل المباشر قد يضر بالمصالح الاستراتيجية، ويمنح السلطات الإيرانية فرصة لتوجيه الاتهامات الخارجية لتبرير إجراءاتها ضد المتظاهرين.
طالع أيضا: إسرائيل تبحث خيار المواجهة مع إيران إذا لم تكبح واشنطن برنامجها الصاروخي
دوافع التوصية
أوضحت المصادر أن التوصية الأمنية جاءت انطلاقاً من قناعة بأن أي تدخل سياسي أو عسكري في هذه المرحلة قد يُستخدم من قبل القيادة الإيرانية كذريعة لتشديد قبضتها الداخلية، كما أن الموقف يهدف إلى تجنب الانجرار إلى مواجهة غير محسوبة في وقت تتسم فيه المنطقة بحساسية عالية.
وأضافت التقارير أن الأجهزة الأمنية ترى أن متابعة التطورات من دون تدخل مباشر يتيح لإسرائيل مراقبة الوضع ورصد انعكاساته الإقليمية، مع الحفاظ على هامش التحرك الدبلوماسي في المحافل الدولية.
ردود الفعل والتحليلات
محللون سياسيون اعتبروا أن هذه التوصية تعكس إدراكاً متزايداً لأهمية عدم الانخراط في الأزمات الداخلية لدول أخرى، خصوصاً عندما تكون الأوضاع قابلة للتصعيد السريع، كما أشاروا إلى أن الموقف ينسجم مع توجهات بعض القوى الدولية التي تفضل الضغط السياسي والإعلامي على التدخل المباشر.
في ختام التقرير، شددت وسائل الإعلام على أن "المنظومة الأمنية أوصت بضرورة التزام الحذر ومتابعة التطورات في إيران من دون تدخل مباشر، مع إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع الشركاء الدوليين لمناقشة تداعيات الأحداث."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام