أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه ألغى جميع الاجتماعات المقررة مع المسؤولين الإيرانيين، مؤكداً أن أي حوار لن يتم قبل توقف ما وصفه بـ"قتل المحتجين" في إيران، هذا التصريح جاء ليضع مزيداً من التعقيد على العلاقات المتوترة بين واشنطن وطهران، وسط تصاعد الأحداث الداخلية في إيران.
خلفية القرار
ترامب أوضح أن قراره جاء نتيجة متابعة التطورات الأخيرة في الشارع الإيراني، حيث تشهد البلاد احتجاجات واسعة ضد السياسات الاقتصادية والسياسية. وأكد أن الولايات المتحدة لن تدخل في أي محادثات رسمية مع إيران بينما تستمر السلطات في استخدام القوة ضد المتظاهرين.
هذا الموقف يعكس سياسة الإدارة الأمريكية في ربط أي تقدم دبلوماسي مع إيران بملف حقوق الإنسان، وهو ما يراه مراقبون تصعيداً جديداً في النهج الأمريكي تجاه طهران.
طالع أيضًا: إصابة 8 أشخاص في حادث سير على شارع 6 قرب وادي عارة
ردود الفعل الدولية
القرار أثار تفاعلات واسعة على الساحة الدولية، بعض الدول الأوروبية دعت إلى ضبط النفس وفتح قنوات حوار لتجنب المزيد من التوتر، بينما اعتبرت منظمات حقوقية أن الموقف الأمريكي يسلط الضوء على معاناة المحتجين ويمنح قضيتهم زخماً عالمياً.
في المقابل، يرى محللون أن تعليق الاجتماعات قد يطيل أمد الأزمة ويزيد من عزلة إيران على المستوى الدولي، خاصة في ظل العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
تأثير القرار على العلاقات الثنائية
إلغاء الاجتماعات يعني عملياً تجميد أي محاولات للتقارب بين واشنطن وطهران في الوقت الراهن، العلاقات بين البلدين تشهد أصلاً توتراً كبيراً بسبب الملف النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية، ويأتي هذا القرار ليضيف طبقة جديدة من التعقيد.
كما أن هذا الموقف قد يؤثر على ملفات إقليمية أخرى، حيث تلعب إيران دوراً محورياً في العديد من القضايا بالشرق الأوسط، ما يجعل غياب الحوار مع واشنطن عاملاً يزيد من احتمالات التصعيد.
قرار ترامب يعكس بوضوح أن الإدارة الأمريكية تربط مستقبل العلاقات مع إيران بمدى احترامها لحقوق الإنسان ووقف العنف ضد المحتجين، وبينما يرى البعض أن هذا الموقف قد يضغط على السلطات الإيرانية، يحذر آخرون من أن استمرار القطيعة قد يؤدي إلى مزيد من التوتر في المنطقة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام