أثار عضو الكنيست حمد عمّار، من حزب "إسرائيل بيتنا"، موجة انتقادات حادة خلال جلسة للجنة الكنيست، بعدما انتقد ضعف أداء رؤساء السلطات المحلية العربية، وصمت النواب العرب، على خلفية اقتطاع مئات الملايين من الشواكل من ميزانيات مخصصة للوسط العربي.
وقال عمّار إن الحديث يدور عن سلب 285 مليون شيكل من الميزانيات التي يستحقها الوسط العربي عن سنة 2025.
وأضاف:
"لا يعقل أن تُسحب 285 مليون شيكل من المجالس المحلية العربية والمواطنين العرب، ولا نرى أي رد فعل جدي".
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أنه خلال نقاشات لجنة المالية، تبيّن أن وزارة الإسكان سحبت كامل الميزانية المخصصة للتطوير في الوسط العربي، قائلا "سألت وزارة الإسكان كم أخذتم؟ قالوا 38 مليون شيكل، وسألت كم تبقى لتطوير الوسط العربي؟ قالوا ولا شيكل. كل الميزانية أُخذت بشكل واضح، وهذا قيل علنا في اللجنة".
وانتقد عمّار غياب الاحتجاج من قبل رؤساء السلطات المحلية العربية، مؤكدا أنه "لو كان هذا الاقتطاع قد طال سلطته المحلية، لقلب الكنيست رأسا على عقب"، معتبرا أن ما جرى يعكس ضعفا في المتابعة والضغط السياسي.
كما عبّر عن استغرابه من عدم تحرك النواب العرب، قائلا "أنا عضو في لجنة المالية وأعرف كل شيكل أين يجب أن يذهب، وأعرف كل جلسة وماذا يُطرح فيها".
وأشار عمّار إلى أن اكتشاف مثل هذه الاقتطاعات يحدث أحيانا خلال الجلسات نفسها، موضحا أن "المعلومات الكاملة تظهر داخل اللجنة عند طرح الأسئلة وكشف مصادر الميزانيات وكيف جرى تحويلها"، لكنه شدد على أن ذلك لا يعفي باقي النواب من مسؤولية المتابعة والحضور الفاعل.
كيف يمكن منع تكرار الاقتطاعات مرة أخرى؟
وحول سبل منع تكرار هذه الخطوات مستقبلا، ربط عمّار الأمر بالمشاركة السياسية، قائلا "المشكلة أننا نشارك بكثافة في انتخابات السلطات المحلية، لكن عند انتخابات الكنيست نبقى في البيوت".
وأضاف:
"الانتخابات هي التي تقرر من يحكم، وانتخابات الكنيست أهم بكثير، لأنها تحدد من يملك الميزانيات ومن يقرر مصيرها".
وأكد عمّار أن ما يحدث لا يقتصر على الوسط العربي فقط، بل يطال أيضا الوسط الدرزي، مشيرا إلى أن المجالس المحلية الدرزية لم تحصل منذ بداية السنة إلا على الميزانيات الأساسية، دون ميزانيات تطوير حقيقية.
وختم بالقول إن وجود نواب في المعارضة يتيح رفع الصوت وكشف الحقائق، "لكن من دون قوة سياسية وانتخابية، لا يمكن وقف قرارات تمس بمصير المجتمعات العربية والدرزية".