حذّر المربي مسعود غنايم، النائب السابق عن القائمة الموحدة، من أن العنف والجريمة المسلحة يشكلان خطرًا وجوديًا على المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل، مؤكدًا أن ما يجري يعكس حالة استثنائية وخطيرة تستوجب مواجهة شاملة على المستويين السياسي والمجتمعي.
جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع شعبي حاشد عُقد في مدينة سخنين، بدعوة من قوى سياسية واجتماعية، في خطوة وصفها بأنها "رسالة وحدوية ضرورية في ظل هذا الخطر الداهم".
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن انعقاد الندوة الوحدوية، بمشاركة مختلف الأحزاب، يحمل دلالة مهمة مفادها أن المجتمع العربي ما زال قادرًا على التوحد في مواجهة حرب الجريمة.
لا أحد مُحصّن
وتابع: "ما تشهده سخنين من أحداث يؤكد أن لا أحد محصن، حتى المدن التي كانت رموزًا للنضال الوطني، المجتمع العربي دخل نفق الجريمة وإطلاق النار، الذي بات يتكرر بصورة أسبوعية".
وأوضح غنايم أن الندوات والحوارات، رغم محدودية تأثيرها المباشر، تظل أداة ضرورية للحفاظ على الحد الأدنى من التماسك المجتمعي، قائلًا إن "التخلي عن الأمل يعني السقوط في هاوية اليأس والإحباط"، ومشددًا على أن الاستسلام يهدد مستقبل المجتمع بأسره.
وتابع:
"المجتمع العربي واقع بين مطرقة حكومة عنصرية تسعى لتفكيكه وسندان الجريمة المنظمة والعنف المسلح".
ودعا النائب السابق إلى وقف المشاحنات والخلافات بين الأحزاب العربية، مؤكدًا أن المرحلة لا تحتمل المزيد من الانقسامات.
مسارين متوازيين
كما شدد على أهمية العمل على مسارين متوازيين؛ الأول سياسي، عبر رفع نسبة التصويت في الانتخابات المقبلة لتعزيز التمثيل العربي ومحاولة التأثير في تغيير الحكومة، والثاني اجتماعي وتربوي، من خلال تفعيل لجان شعبية ولجان إصلاح للتدخل في النزاعات وتقليص عدد الضحايا، حتى لو كان التأثير محدودًا.
وختم "غنايم" بالتأكيد على أن الوحدة، والحوار الهادئ، والعمل المشترك، تبقى أدوات أساسية للخروج من هذا النفق، معتبرًا أن أي خطوة يمكن أن تنقذ حياة وتحدث فرقًا في واقع يزداد خطورة.