أكد أحمد أديب حمدان أن الأوضاع في بلدة كفركنا ما زالت مقلقة، رغم الإعلان عن هدنة وتوقيع وثيقة صلح بين العوائل المتخاصمة، وذلك في أعقاب أحداث إطلاق النار التي شهدتها البلدة فجر أمس.
وقال حمدان، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن إطلاق النار وقع قرابة الساعة الثالثة والربع فجرا، واستهدف منازل في حي تل دار حمدان، من بينها منزل شقيقه وابن عمه، مضيفا: "ما حدث يؤكد أن هناك أمورا غير سليمة تجري، وأن الوضع ما زال غير مستقر، رغم كل الجهود المبذولة من أجل التهدئة".
وأوضح أن أهالي كفركنا يسعون إلى الخير والسلامة والوئام، مشددا على أن من يقفون خلف هذه الأعمال "لا يرون مصلحة البلدة، ولا يعيرون اهتماما لمحبة الناس أو لحرمة البيوت"، على حد تعبيره.
وثيقة الصلح.. حبر على ورق

وأشار حمدان إلى أن وثيقة الصلح التي جرى توقيعها، وتحمل توقيعات شخصيات وجهات محترمة في البلدة، تمثل خطوة مهمة من حيث المبدأ، لكنه حذر من أن استمرار إطلاق النار قد يحولها إلى "حبر على ورق" إذا لم يتم الالتزام الفعلي بها على أرض الواقع.
وأضاف أن الاحتمالات مفتوحة بشأن الجهة التي تقف خلف إطلاق النار، مرجحا أن تكون هناك أطراف تحاول إشعال الفتنة من جديد، سواء من داخل العوائل نفسها أو بهدف توسيع دائرة الخلاف وزيادة التوتر.
الخلافات العائلية والسياق العام
وفي حديثه عن خلفيات ما يجري، شدد حمدان على أن كفركنا لا تعاني من صراعات منظمة أو تدخلات خارجية، قائلا: "مشكلتنا هي مع أشخاص يحاولون تحويل الخلافات إلى نزاعات عائلية، رغم أن في كل عائلة عقلاء ووجهاء حريصين على أمن البلدة واستقرارها".
وأكد أن المجتمع المحلي يرفض إعطاء أي شرعية لأعمال العنف، لافتا إلى أن البلدة "فيها خير كثير، وأغلبية أهلها يريدون الاستقرار والسلام".
أين الشرطة؟
وتساءل حمدان بحدة عن دور الشرطة في ظل تكرار حوادث إطلاق النار، قائلا: "أين الشرطة؟ هل لها أي دور فعلي؟ هل توجد محطة شرطة في كفركنا، وأين هي عندما تُطلق النار فجرا؟".
وأضاف أن المجتمع العربي بات يعرف جيدا طبيعة تعامل الشرطة مع قضاياه، مشيرا إلى أن الوعود والاتصالات لا تزال تُطرح دون أن يلمس المواطنون نتائج حقيقية على أرض الواقع.
وختم بالقول إن استمرار هذا الوضع يشكل خطرا على السلم الأهلي، داعيا إلى تحرك جدي يضمن تنفيذ الهدنة وحماية أهالي البلدة من تكرار مثل هذه الأحداث.