في خطاب ألقاه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام الكنيست، وصف عصابات الجريمة المنتشرة في المجتمع العربي بأنها "منظمات إرهابية بكل معنى الكلمة"، مؤكداً أن حكومته ستخوض ضدها "حرباً شاملة لا ترحم"، ورغم حدة التصريحات، لم يقدم نتنياهو أي تفاصيل عملية أو سياسات واضحة لمعالجة ملف العنف والجريمة الذي يزداد تفاقماً في الداخل.
تصريحات في الكنيست
نتنياهو شدد خلال كلمته على أن هذه العصابات تشكل تهديداً خطيراً للأمن الداخلي، مشيراً إلى أنه قام بزيارات متكررة إلى منطقة النقب في إطار ما وصفه بمحاربة الجريمة، وأضاف أن الحكومة ستتعامل مع هذه الظاهرة كما تتعامل مع الإرهاب، في محاولة لإظهار جدية في مواجهة الأزمة.
طالع أيضا: غزة تحت النار رغم الاتفاق.. خروقات متواصلة وتعثر في تنفيذ الاستحقاقات
غياب السياسات العملية
ورغم هذه التصريحات، فإن المراقبين يرون أن الخطاب لم يتضمن أي خطة واضحة أو إجراءات عملية يمكن أن تسهم في الحد من العنف والجريمة، فالمجتمع العربي يعاني منذ سنوات من ارتفاع معدلات القتل وانتشار السلاح، وسط مطالبات متكررة للحكومة بوضع استراتيجية شاملة تتضمن تعزيز الشرطة، تحسين الخدمات الاجتماعية، وتوفير فرص اقتصادية للشباب.
ردود فعل وانتقادات
عدد من النواب والناشطين الاجتماعيين اعتبروا أن تصريحات نتنياهو مجرد تكرار لخطاب سياسي لا يقدم حلولاً واقعية، وأكدوا أن وصف العصابات بالإرهابية لا يكفي، بل يجب أن يترافق مع برامج ملموسة لمعالجة جذور المشكلة، مثل الفقر والبطالة والتهميش.
في ظل غياب رؤية واضحة، يبقى ملف العنف والجريمة في المجتمع العربي مفتوحاً على احتمالات أكثر خطورة، ما لم يتم تبني سياسات عملية وشاملة، وكما جاء في بيان "المبادرة المدنية لمكافحة العنف" الصادر مؤخراً: "لا يمكن مواجهة الجريمة بخطابات سياسية، بل بخطط مدروسة تعالج الأسباب الاجتماعية والاقتصادية وتعيد الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام