ارتقى ثلاثة أشخاص بينهم طفل وفتى (17 عامًا)، اليوم الثلاثاء، برصاص الجيش الإسرائيلي في مدينة خانيونس ومنطقة المواصي جنوبي قطاع غزة، فيما تتواصل الخروقات للاتفاق المعلن لوقف إطلاق النار، وذلك رغم دخول المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ، بما فيها بدء مهام لجنة إدارة غزة والإعلان عن تركيبة "مجلس السلام" برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
تصعيد ميداني في خانيونس والمواصي
نفذ الطيران الإسرائيلي قصفًا جويًا ومدفعيًا استهدف مناطق شرق خانيونس، إلى جانب عمليات نسف لمنازل وإطلاق نار من الآليات والطيران في عدة مناطق، ما أدى إلى ارتقاء الضحايا الثلاث بينهم طفل وفتى، وسط حالة من التوتر الميداني.
أونروا تحذر من كارثة إنسانية
أفادت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" أن إسرائيل تواصل منعها من إدخال مواد الإغاثة والإيواء العالقة خارج القطاع منذ أشهر، مشيرة إلى أن نحو مليون شخص بحاجة ماسة إلى مستلزمات الإيواء الطارئة، وأكدت أن استمرار هذه الإجراءات يفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها سكان غزة.
مجلس السلام برئاسة ترامب
أعلن البيت الأبيض نهاية الأسبوع الماضي عن تركيبة "مجلس السلام" التأسيسي والتنفيذي، ووجه دعوات إلى قادة العديد من الدول للانضمام إلى هذه التركيبة، وقد أبدت إسرائيل معارضتها لوجود ممثلين عن قطر وتركيا ومصر ضمن المجلس، فيما وافق العاهل المغربي الملك محمد السادس على الانضمام كعضو مؤسس.
طالع أيضًا: غزة تحت النار رغم الاتفاق.. خروقات متواصلة وتعثر في تنفيذ الاستحقاقات
تسليم إدارة غزة للجنة التكنوقراط
من المقرر أن تسلم حركة حماس هذا الأسبوع إدارة غزة للجنة التكنوقراط برئاسة علي شعث، والتي باشرت اجتماعاتها في القاهرة. وطالبت الحركة الوسطاء بضرورة تنفيذ الاستحقاقات الخاصة بالمرحلة الأولى من الاتفاق، وفي مقدمتها فتح معبر رفح وإدخال المنازل الجاهزة والمساعدات، إضافة إلى معدات إزالة الركام، وإنهاء الخروقات قبل الحديث عن ملف السلاح.
تقارير أممية عن أزمة مأوى
أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن نحو 1.9 مليون شخص في غزة يفتقرون إلى مأوى لائق نتيجة الأضرار الناجمة عن الحرب، ما يزيد من معاناة المدنيين ويضاعف الحاجة للمساعدات الإنسانية العاجلة.
وفي ختام الأحداث، شددت الأونروا في بيان لها أن "استمرار منع إدخال المساعدات والإيواء يضع حياة المدنيين في خطر ويضاعف الأزمة الإنسانية"، مؤكدة أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك العاجل لضمان تنفيذ بنود الاتفاق ووقف الخروقات.
وبهذا، يبقى المشهد في غزة معقدًا بين ارتقاء الضحايا المدنيين واستمرار التصعيد الميداني، في ظل محاولات سياسية ودبلوماسية لم تنجح حتى الآن في تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام