أكد رئيس لجنة المتابعة العليا د. جمال زحالقة أن الحراك الشعبي الذي شهدته مدينة سخنين، وإعلان الإضراب فيها، يشكلان تطورا مهما ومباركا، معتبرا أن ما جرى يعكس حالة غليان وغضب شعبي متصاعد في المجتمع العربي، يمكن البناء عليه في خطوات نضالية أوسع خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح زحالقة أن لجنة المتابعة تفاعلت منذ اللحظة الأولى مع التحركات التي انطلقت بشكل تلقائي من أهالي سخنين، وأصحاب المحال التجارية، ولجان أولياء الأمور، مشيرا إلى أنه جرى التواصل المباشر مع رئيس بلدية سخنين، وإصدار بيان باسم لجنة المتابعة يتبنى قرارات المدينة ويدعو إلى المشاركة في المظاهرة.
وقال زحالقة إن الحراك الشعبي التلقائي "أمر متوقع وكنا ننتظره"، مؤكدا أن لجنة المتابعة، بطبيعتها وتركيبتها، لا تستطيع فرض خطوات مثل الإضراب، بل تنضم إلى المبادرات الشعبية وتعمل على تنظيمها وتوسيعها. وأضاف أن صعوبة تنظيم المتضررين من ظواهر الأتاوات والاعتداءات تجعل الحراك التلقائي أكثر أهمية وتأثيرا.
وأشار إلى أن ما تشهده سخنين من مظاهرات اليوم وإضرابات غدا يمثل خطوة مشجعة تعزز العمل المستقبلي، وصولا إلى عصيان مدني منظم، مؤكدا وجود تكامل بين الفعل الشعبي والمبادرات المحلية من جهة، والعمل المنظم الذي تقوده لجنة المتابعة من جهة أخرى.
ولفت زحالقة إلى أن لجنة المتابعة تعمل على توسيع دائرة الاحتجاجات لتشمل بلدات عربية أخرى، موضحا أنه من المتوقع عقد اجتماع موسع في بلدية سخنين، يضم لجنة المتابعة واللجنة القطرية والبلدية والفعاليات الشعبية، لبحث الخطوات المقبلة وتنظيمها.
وحول الإضراب العام، شدد زحالقة على أن ما حدث في سخنين زاد من فرص التوجه نحو هذه الخطوة، معتبرا أن الحراك الشعبي أرسل إشارة واضحة بوجود استعداد جماهيري واسع. وأكد أن الهدف هو تسييس الغضب الشعبي وتوجيهه نحو فعل سياسي مؤثر، من خلال إضراب سلمي ومعلن.
وأضاف أن لجنة المتابعة تسعى إلى منح الإضراب صدى أوسع، ليس فقط داخل المجتمع العربي، بل أيضا في المجتمع الإسرائيلي، عبر التواصل مع جهات ونقابات مختلفة، مشيرا إلى أن قضية العنف والجريمة لا تزال قضية المجتمع العربي وحده، ولم تتحول بعد إلى قضية رأي عام إسرائيلي.
وعلى الصعيد الدولي، كشف زحالقة عن تحضير ملفات ومواد باللغة الإنجليزية، يتم إعدادها من قبل مجموعات شبابية، بهدف إرسالها إلى حكومات وجهات دولية، بينها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لشرح الواقع القائم والضغط على الحكومة الإسرائيلية.
وختم زحالقة بالتأكيد على أن ما جرى في سخنين يمنح لجنة المتابعة دفعة قوية للاستمرار، قائلا إن "الاستعداد الجماهيري الذي لمسناه في سخنين يشجعنا على المضي قدما بخطوات إضافية، ويؤكد أن الشارع حاضر وجاهز".