أكد محمد خضر، رئيس اللجنة الشعبية في أم الفحم، أن التحرك الجماهيري الذي بدأ في سخنين وانتقل إلى بلدات عدة، من بينها أم الفحم، يعكس وعيًا مجتمعيًا واسعًا بحجم الأزمة التي يعيشها المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني.
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن لحظة الخطر أكدت أن الخلاص ليس بالفرد، بل بالجماعة، مشيرًا إلى أن التعاون والتضامن بين مختلف بلدات المجتمع العربي هو الطريقة الأمثل لمواجهة العنف والجريمة.
لماذا تأخر الحراك الجماهيري؟
وأضاف خضر أن السبب وراء تأخر التحرك الجماهيري ليس تقاعسًا، وإنما غياب التنظيم المجتمعي الفعال الذي يكفل شرعية أي خطوة جماعية.
وأوضح أن اللجنة الشعبية بأم الفحم، حرصت على تعزيز التكافل المجتمعي، مؤكدة أن أي خسارة في مجتمعنا تؤثر على الجميع وليس على منطقة بعينها.
وقفة احتجاجية اليوم
وفيما يخص الوقفات الاحتجاجية، أوضح خضر أن الوقفة المزمع إقامتها في أم الفحم اليوم، على الدوار الأول عند الساعة الثالثة والنصف، تهدف للتضامن مع سخنين وتحفيز بلدات عربية أخرى على التحرك بنفس الروح.
وأشار إلى تجاوب كبير من المواطنين، مؤكدًا أن قضية العنف أصبحت قضية سياسية وإنسانية تشترك فيها جميع البلدات العربية.
وتطرق خضر إلى أهمية التعامل مع الحالة بشكل مهني وحضاري وقانوني، لضمان وصول رسالة واضحة حول حرمة الحياة وأهمية حماية الأبناء والمجتمع من أثر العنف المستمر.
العمل الجماعي
وأكد أن اللجنة الشعبية تعمل بالتعاون مع المساجد والمؤسسات المحلية لتعزيز الوعي المجتمعي، مشيرا إلى أن العمل الجماعي المنظم يكتسب شرعيته من الشارع ويضمن تأثيره الإيجابي على المجتمع.
وعن انتظام الدراسة في أم الفحم، أشار خضر إلى أن اللجنة تبحث مع الجهات المعنية لتأمين استمرارية العملية التعليمية، رغم الصعوبات المتعلقة بالحراك الميداني ورفع القضايا القانونية أمام المحاكم لضمان حقوق المتظاهرين.
وختم خضر بالقول إن المجتمع العربي في الداخل قادر على مواجهة التحديات عبر التنظيم والتضامن، وأن اللجنة الشعبية تسعى لتعزيز التعاون بين المؤسسات المختلفة لضمان حماية الحياة وتعزيز الأمن والأمان لجميع المواطنين.