الإفراط في الدردشة مع الذكاء الاصطناعي يزيد خطر الاكتئاب: دراسة جديدة تحذر
مع تزايد انتشار الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية، أظهرت دراسة حديثة أن الإفراط في استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد يرفع خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق واضطرابات المزاج.
هذه النتائج تسلط الضوء على العلاقة المعقدة بين التكنولوجيا الحديثة والصحة النفسية، خصوصًا لدى البالغين والمراهقين الذين يقضون وقتًا طويلاً في التفاعل مع هذه الأنظمة الرقمية.
تفاصيل الدراسة: زيادة خطر الاكتئاب بنسبة تصل إلى 30%
نُشرت الدراسة في مجلة JAMA Network Open، وأظهرت أن الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة يوميًا في استخدام برامج الدردشة الآلية كانوا أكثر عرضة بنسبة تصل إلى 30% للإصابة بأعراض الاكتئاب مقارنةً بغيرهم.
وأشارت النتائج إلى أن الفئة العمرية الأكثر تأثرًا كانت بين 45 و64 عامًا، حيث ارتفع الخطر لديهم إلى 54%، مقارنةً بنسبة 32% لدى الفئة الأصغر سنًا (25-44 عامًا).
آراء الخبراء حول العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والصحة النفسية
قال الدكتور روي بيرليس، مدير مركز الصحة الكمية في مستشفى ماساتشوستس العام، إن العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والصحة النفسية لا تزال معقدة، مؤكدًا أن من الصعب تحديد ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سببًا مباشرًا للاكتئاب، أم أن الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية هم الأكثر لجوءًا إليه للحصول على الدعم.
وأضاف: "الاستخدام المفرط لهذه التقنيات قد يعزز أنماط التفكير السلبية، خصوصًا عندما يعتمد المستخدم على برامج الدردشة للتنفيس العاطفي بشكل مستمر دون توجيه علاجي متخصص."
المراهقون: فئة في دائرة الخطر
أكدت الدراسة أن المراهقين من الفئات الأكثر عرضة للتأثر النفسي عند الإفراط في التفاعل مع روبوتات الدردشة، نظرًا لمرورهم بمرحلة حساسة من نمو الدماغ.
الاعتماد الزائد على التواصل الرقمي قد يقلل من مهارات التواصل الاجتماعي الواقعي ويزيد من القلق والانطواء الاجتماعي.
الذكاء الاصطناعي بين الفائدة والمخاطر
رغم التحذيرات، شدّد الباحثون على أن الذكاء الاصطناعي ليس ضارًا بطبيعته.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
بل يمكن أن يكون أداة مفيدة عند استخدامه باعتدال، سواء في التعلم، تحسين الإنتاجية، أو تقديم دعم نفسي مؤقت، شريطة ألا يحل محل العلاقات الإنسانية الحقيقية أو العلاج النفسي المتخصص.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.