استدعت وزارة الخارجية الإيطالية، الأثنين، السفير الإسرائيلي في روما، على خلفية حادثة احتجاز رجلَي أمن يعملان في القنصلية الإيطالية بمدينة القدس، وذلك أثناء وجودهما قرب رام الله في الضفة الغربية، حيث أقدم مستوطن على توقيفهما بشكل غير قانوني.
تفاصيل الحادثة
بحسب مصادر دبلوماسية، فإن رجلَي الأمن كانا في مهمة رسمية عندما اعترض طريقهما أحد المستوطنين قرب رام الله، وقام باحتجازهما لفترة وجيزة قبل أن يتم الإفراج عنهما لاحقًا. وأكدت الخارجية الإيطالية أن الحادثة تمثل خرقًا للأعراف الدبلوماسية، وتشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة موظفيها العاملين في البعثات الخارجية.
طالع أيضًا: نتنياهو أمام ضغوط دولية لفتح معبر رفح وتخفيف القيود على المساعدات
الموقف الإيطالي
وزارة الخارجية الإيطالية أوضحت في بيانها أنها استدعت السفير الإسرائيلي لتقديم احتجاج رسمي، مطالبة بتوضيحات عاجلة وضمانات بعدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا. وشددت على أن حماية الدبلوماسيين والعاملين في القنصليات أمر أساسي وفق الاتفاقيات الدولية، وأن أي انتهاك لذلك يُعد غير مقبول.
ردود فعل دولية
الحادثة أثارت ردود فعل واسعة في الأوساط الأوروبية، حيث عبّرت جهات دبلوماسية عن تضامنها مع إيطاليا، مؤكدة أن أمن البعثات الدبلوماسية يجب أن يكون مصونًا في جميع الظروف. كما أشار مراقبون إلى أن هذه الواقعة قد تزيد من التوتر بين تل أبيب وروما، خاصة في ظل حساسية الوضع الأمني في الضفة الغربية.
خلفية العلاقات الثنائية
العلاقات بين إيطاليا وإسرائيل تشهد تعاونًا في مجالات عدة، إلا أن مثل هذه الحوادث قد تؤثر على مستوى الثقة بين الطرفين. ويرى محللون أن استدعاء السفير يعكس جدية الموقف الإيطالي ورغبتها في حماية مصالحها الدبلوماسية بشكل صارم، مع التأكيد على احترام القانون الدولي.
في بيان مقتضب، قالت وزارة الخارجية الإيطالية: "لقد استدعينا السفير الإسرائيلي لتقديم احتجاج رسمي بعد حادثة احتجاز رجلَي أمن يعملان في قنصليتنا. نطالب بضمانات واضحة لسلامة موظفينا واحترام الاتفاقيات الدولية"، مضيفة أن روما ستتابع القضية عن كثب لضمان عدم تكرارها.
بهذا الموقف، تدخل العلاقات الإيطالية – الإسرائيلية مرحلة جديدة من التوتر الدبلوماسي، وسط دعوات أوروبية لتعزيز حماية البعثات الدبلوماسية في المنطقة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام