أعلنت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" عن دعمها الكامل لانتشار الجيش اللبناني في المنطقة، مع إحالة مئات المخابئ التي تحتوي على أسلحة ومعدات عسكرية إلى السلطات اللبنانية المختصة، هذه الخطوة تأتي في إطار التعاون المستمر بين الطرفين لضمان الأمن وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.
تفاصيل العملية الميدانية
أوضحت مصادر ميدانية أن فرق "يونيفيل" عملت خلال الأشهر الماضية على رصد وتوثيق مواقع متعددة تحتوي على أسلحة وذخائر، بعضها يعود إلى فترات سابقة من النزاع، وقد تم تسليم هذه المعلومات إلى الجيش اللبناني الذي بدأ بالفعل عمليات ميدانية لتفكيك هذه المخابئ وضبط محتوياتها.
هذا التعاون يعكس الثقة المتبادلة بين "يونيفيل" والجيش اللبناني، ويؤكد على أهمية الدور الوطني في حماية الحدود الجنوبية ومنع أي أنشطة غير مشروعة قد تهدد الاستقرار.
طالع أيضا: طلاب الجامعات يرفعون الصوت.. احتجاجات عربية ضد العنف وتقصير الشرطة
أهمية الخطوة على الصعيد الأمني
يرى مراقبون أن إحالة هذه المخابئ إلى الجيش اللبناني يعزز من قدرته على فرض سيطرته الكاملة على المنطقة، ويحد من أي محاولات لاستخدام السلاح خارج إطار الدولة، كما أن هذه الخطوة تساهم في تعزيز صورة لبنان أمام المجتمع الدولي كدولة قادرة على إدارة شؤونها الأمنية بدعم من شركائها الدوليين.
التعاون الدولي ودور "يونيفيل"
منذ تأسيسها، لعبت "يونيفيل" دورًا محوريًا في مراقبة وقف إطلاق النار ودعم الاستقرار في الجنوب، واليوم، يبرز هذا الدور بشكل أكبر من خلال التنسيق المباشر مع الجيش اللبناني، بما يضمن أن تكون السلطة الشرعية هي المرجع الوحيد في إدارة الأمن.
في بيان صادر عن قيادة "يونيفيل"، جاء: "نحن ملتزمون بدعم الجيش اللبناني في مهامه جنوبًا، ونعتبر أن إحالة مخابئ السلاح إليه خطوة أساسية نحو تعزيز سلطة الدولة وضمان أمن المواطنين."
من جانبه، أكد مصدر عسكري لبناني أن هذه الإجراءات ستستمر بوتيرة متصاعدة، مشددًا على أن الجيش سيواصل العمل على ضبط كل ما يهدد الاستقرار في الجنوب.
بهذا، يظهر التعاون بين "يونيفيل" والجيش اللبناني كركيزة أساسية في مسار تعزيز الأمن الوطني، وإعادة التأكيد على أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة بإدارة السلاح على أراضيها.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام