أفادت تقارير ميدانية بأن الجيش الإسرائيلي واصل خلال ساعات الليل الماضية شنّ غارات جوية على مناطق في جنوب لبنان وشرقه، في وقت تدرس فيه الحكومة الإسرائيلية توسيع الحزام الأمني وإنشاء منطقة عازلة في الجنوب، وسط تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية.
غارات ليلية وتوسيع الحزام الأمني
ذكرت مصادر إسرائيلية أن الغارات استهدفت مواقع يُعتقد أنها تابعة لحزب الله، مشيرة إلى أن الحكومة تبحث خيار توسيع الحزام الأمني في جنوب لبنان، ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص نفوذ الحزب على الحدود ومنع أي هجمات محتملة.
حزب الله يعلن تنفيذ ثلاث عمليات
في المقابل، أعلن حزب الله فجر اليوم أنه نفذ ثلاث عمليات عسكرية منفصلة ضد مواقع وقوات إسرائيلية، مؤكداً أن هذه العمليات جاءت "رداً على الغارات التي طالت عشرات المدن والبلدات اللبنانية وضاحية بيروت الجنوبية".
وأوضح الحزب أن عملياته استهدفت نقاطاً عسكرية محددة، في رسالة تؤكد استمرار المواجهة المفتوحة بين الطرفين.
طالع أيضًا: الجيش الإسرائيلي: عازمون على حل مشكلة لبنان ونزع سلاح حزب الله
تداعيات على الداخل اللبناني
والتطورات الأخيرة أثارت قلقاً واسعاً في لبنان، حيث يخشى المواطنون من اتساع رقعة المواجهة لتشمل مناطق جديدة، ويرى مراقبون أن استمرار الغارات والعمليات العسكرية سيزيد من الضغط على الوضع الداخلي المتأزم أصلاً، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تمر بها البلاد.
الموقف الدولي
المجتمع الدولي يتابع هذه التطورات بقلق، إذ دعت بعض الدول إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد، فيما شددت أطراف أخرى على ضرورة حماية المدنيين ومنع تدهور الأوضاع الإنسانية، كما أن منظمات حقوقية طالبت بوقف الهجمات المتبادلة والعودة إلى طاولة الحوار لتفادي انزلاق لبنان إلى مواجهة أوسع.
المشهد في لبنان يزداد تعقيداً مع استمرار الغارات الإسرائيلية ورد حزب الله بعمليات عسكرية، وسط حديث عن توسيع الحزام الأمني في الجنوب، وفي بيان صادر عن حزب الله، جاء: "عملياتنا العسكرية هي رد طبيعي على الغارات التي استهدفت مدننا وبلداتنا، وسنواصل الدفاع عن لبنان حتى يتوقف العدوان".
وبهذا التصعيد، يبدو أن الأزمة دخلت مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع الأبعاد السياسية والإقليمية، في ظل غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة.
لمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام