أكد النائب د.أحمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير، التزام جميع الأحزاب العربية بما تم التوقيع عليه ضمن ما يعرف بـ"وثيقة سخنين"، مشددا على أن هذه الوثيقة جاءت استجابة للضغط الشعبي الواسع والغضب المتراكم في المجتمع العربي، وعلى رأسه قضايا الجريمة والعنف.
وأوضح الطيبي في حديث لإذاعة الشمس ضمن برنامج "أول خبر"، أن التوقيع لم يكن خطوة شعبوية أو آنية، بل جاء بعد أشهر من التواصل والمشاورات بين قادة الأحزاب، قائلا:
"90% من جمهورنا طالب بإقامة قائمة مشتركة، وكل الأحزاب استشعرت هذا الطلب الجماهيري، وما جرى في سخنين كان تتويجا لمسار طويل من الحوار".
وأشار إلى أنه عقد خلال الأيام الأخيرة لقاء مع النائب منصور عباس، جرى خلاله التأكيد مجددا على الالتزام الكامل بما تم الاتفاق عليه، مضيفا أن جميع الأطراف باتت قريبة من الدخول في التفاصيل العملية المتعلقة بتشكيل القائمة.
القائمة المشتركة كتحالف تقني
وأكد الطيبي على ما تم نشره في إذاعة الشمس قبل أيام، من أن القائمة المشتركة، من الناحية القانونية، هي تكتل تقني بالأساس، موضحا:
"حتى في عام 2015 كانت القائمة المشتركة قائمة تقنية، وكل حزب يستطيع قانونيا الانفصال في أي وقت، وهذه الإمكانية موجودة اليوم أيضا، لكنها لا تعني بالضرورة أنها ستحدث بعد الانتخابات".
وأضاف أن الواقع السياسي الإسرائيلي والتحالفات المتوقعة بين الأحزاب اليهودية تدفع باتجاه حكومات وحدة لا تضم أي أحزاب عربية، وهو ما يعزز أهمية وحدة الصف العربي لمواجهة محاولات التهميش والإقصاء.
الخلافات حول المقاعد
وأكد الطيبي أن معظم القضايا الجوهرية تم تجاوزها، بما في ذلك البرنامج السياسي وشكل التحالف، ولم يتبق سوى النقاط المتعلقة بتوزيع المقاعد ورئاسة القائمة، واصفا هذه الخلافات بأنها طبيعية في أي مفاوضات سياسية.
وقال: "لا يوجد حزب سيخذل جمهورنا بسبب نصف مقعد أو ربع مقعد، والجميع ملزم بالوصول إلى اتفاق يحترم إرادة الناس"، مشيرا إلى أن المفاوضات التفصيلية ستنطلق قريبا لتفادي الوصول إلى اللحظة الأخيرة قبل الانتخابات.
وختم الطيبي بالتأكيد على أن إعادة تشكيل القائمة المشتركة تمثل الخيار الأنجع لتعزيز الحضور السياسي العربي والتصدي لسياسات الإقصاء، معتبرا أن وحدة الأحزاب العربية تثير قلقا واضحا داخل المعسكرات اليمينية في إسرائيل.