أطلق تنظيم "بيتنا"، الذي يدير منظمة شبابية فاعلة في المجتمع العربي، عريضة شعبية تطالب الحكومة بالتحرك الفوري والحازم والمستمر لمواجهة العنف والجريمة المنظمة التي تهدد الأمن الشخصي والجماعي للمواطنين العرب، حيث جرى جمع أكثر من 20 ألف توقيع حتى الآن.
وأكد د. محمد خلايلة، عضو إدارة حركة بيتنا، في مداخلة لإذاعة الشمس ضمن برنامج "يوم جديد"، أن العريضة تحمل رسالتين أساسيتين، موضحا:
"الرسالة الأولى موجهة لمؤسسات الدولة وأذرع إنفاذ القانون لتحمل دورها الكامل في محاربة الجريمة المنظمة، أما الرسالة الثانية فهي داخلية لمجتمعنا بأن نأخذ مصيرنا بأيدينا ونمارس المسؤولية الذاتية بخطوات فاعلة ومبادرة".
الشباب في صدارة الحراك الميداني
وأشار خلايلة إلى أن شباب الحركة شاركوا في مسيرة سخنين يوم الخميس وقاموا بتوقيع المواطنين على العريضة، معتبرا أن قيادة الشباب لهذا الحراك أمر مركزي ومصيري في هذه المرحلة. وقال: "شبابنا اليوم لا يكتفون بالمطالبة والتوقيع، بل ينزلون إلى الميدان للتأثير المباشر وإقناع الدوائر الاجتماعية والشباب الذين انحرفوا عن المسار القيمي والأخلاقي بالعودة إلى الطريق الصحيح".
وأضاف أن المجتمع العربي يمتلك قيما راسخة من التضامن والتكافل الاجتماعي، مؤكدا: "مجتمعنا تاريخيا كان يقف رجل واحد في الأزمات، واليوم المطلوب استعادة هذه الروح لمواجهة حرب وجودية تستهدف أمننا ومستقبلنا".
مواجهة الفردانية والفشل الجماعي
وتطرق خلايلة إلى ما وصفه بتنامي النزعة الفردانية التي تدفع بعض الأفراد للانسحاب من المسؤولية الجماعية، موضحا أن الأزمات المتراكمة والفشل الجماعي للمؤسسات والمرجعيات يخلقان بيئة خصبة لتفشي هذه الظواهر.
وقال: "كلما فشل المجتمع على المستوى الجماعي وتآكلت الأطر القيمية، ازداد التوجه نحو الخلاص الفردي، لكن التجارب التاريخية تثبت أن المجتمعات التي اجتمعت فيها القوى الخيرة واستثمرت العمل الجماعي هي التي نجحت في مواجهة الأخطار المصيرية".
وشدد خلايلة على أن الأولوية اليوم يجب أن تكون لمعالجة ظاهرة العنف والجريمة كخطر وجودي يهدد الجميع، داعيا إلى وقفة موحدة تتجاوز الخلافات والانتقادات، وتضع حماية المجتمع وأمنه في صدارة الاهتمام.