أكد غسان كبها، رئيس بلدية برطعة الشرقية، أن الجيش الإسرائيلي نفذ منذ ساعات الصباح عملية هدم واسعة داخل البلدة، بمشاركة جرافات ثقيلة وآليات عسكرية، أسفرت حتى اللحظة عن هدم ثلاثة منازل سكنية، وسط مخاوف من توسيع العملية لتشمل مباني أخرى خلال الساعات المقبلة.
كيف حدثت عملية الهدم؟
أوضح كبها أن عشرات الآليات اقتحمت البلدة ترافقها خمس جرافات ومعدات هندسية ثقيلة، وبدأت بتنفيذ عمليات الهدم في وسط البلدة، وليس في مناطق قريبة من الجدار أو ما يعرف بالخط الأخضر.
وقال: "المنازل التي تم هدمها تقع في قلب برطعة الشرقية، على بعد نحو أربعة كيلومترات من الجدار، وثلاثة كيلومترات من الخط الأخضر، وليست في أي مواقع حساسة أو عسكرية كما يروجون".
منازل مأهولة منذ سنوات
وأشار كبها إلى أن المباني المستهدفة قائمة منذ ما بين 15 إلى 20 عاما، وتتكون من طوابق سكنية تقيم فيها ثماني عائلات، إضافة إلى مخازن في الطابق الأرضي، ما يعني أن عددا من الأسر بات دون مأوى نتيجة عمليات الهدم.
وأضاف أن هذه المنازل مقامة على أراض خاصة تعود لمواطنين من البلدة، إلا أن السلطات الإسرائيلية تصنف مناطق واسعة من برطعة الشرقية ضمن ما يعرف بالمنطقة C، وتمنع بشكل شبه كامل منح تراخيص بناء فيها.
ذريعة عدم الترخيص
وبيّن كبها أن الأهالي تقدموا خلال السنوات الماضية بطلبات ترخيص رسمية عبر محامين وجهات مختصة، إلا أن جميع الطلبات قوبلت بالرفض، لتستخدم لاحقا ذريعة "البناء غير المرخص" في تنفيذ أوامر الهدم.
وقال: "الجيش الإسرائيلي يعتبر هذه الأراضي أراضي دولة وفق تفسيره الخاص، رغم أنها أراض خاصة لأهالي البلدة، ويستند إلى ذلك لهدم المنازل دون أي حلول بديلة للسكان".
إخطارات بهدم عشرات المنازل
وأشار إلى أن عشرات المنازل الأخرى تلقت إخطارات هدم في الفترة الماضية، وأن محكمة استئناف عقدت جلسة مؤخرا أصدرت بعدها أوامر هدم فورية، جرى تنفيذها بسرعة غير مسبوقة.
وشدد كبها على أن ما يجري في برطعة الشرقية يأتي ضمن سياسة تضييق ممنهجة تطال العديد من البلدات الفلسطينية، داعيا إلى تحرك عاجل لوقف عمليات الهدم التي تهدد الاستقرار الاجتماعي وتترك عائلات كاملة دون مأوى.