كشفت وثيقة أميركية مسربة عن وجود خطط لإدارة أميركية مباشرة لقطاع غزة، مع منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب صلاحيات حاسمة في هذا الملف، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً حول طبيعة الدور الأميركي في المنطقة ومستقبل القطاع.
تفاصيل الوثيقة
توضح الوثيقة أن الإدارة الأميركية تدرس آليات جديدة للتعامل مع غزة، تتضمن إشرافاً مباشراً على بعض الجوانب الإدارية والاقتصادية، إلى جانب ترتيبات أمنية خاصة، وتشير إلى أن هذه الخطط تهدف إلى إعادة هيكلة الوضع القائم في القطاع، بما يضمن استقراراً طويل الأمد ويحد من الأزمات الإنسانية المتفاقمة.
طالع أيضا: طلاب الجامعات يرفعون الصوت.. احتجاجات عربية ضد العنف وتقصير الشرطة
صلاحيات ترامب
بحسب ما ورد في الوثيقة، فإن الرئيس ترامب سيكون صاحب القرار النهائي في تحديد السياسات المتعلقة بغزة، بما في ذلك إدارة الموارد، التنسيق مع الأطراف الإقليمية، وتحديد أولويات الدعم الدولي، ويُنظر إلى هذه الصلاحيات على أنها تعكس رغبة الإدارة الأميركية في تعزيز نفوذها المباشر في المنطقة، بعيداً عن الوساطات التقليدية.
السياق السياسي
تأتي هذه المعلومات في وقت يشهد فيه الملف الفلسطيني تعقيدات متزايدة، حيث تتداخل الأبعاد الإنسانية مع السياسية والأمنية، ويعتبر مراقبون أن أي إدارة أميركية مباشرة للقطاع ستثير تساؤلات حول السيادة الفلسطينية، كما ستفتح الباب أمام ردود فعل متباينة من القوى الإقليمية والدولية.
ردود الفعل المحتملة
من المتوقع أن تواجه هذه الخطط انتقادات من أطراف فلسطينية ترى أن الحل يكمن في تمكين الشعب الفلسطيني من إدارة شؤونه بنفسه، بعيداً عن أي وصاية خارجية، في المقابل، قد يعتبر البعض أن التدخل الأميركي المباشر يمكن أن يسهم في تحسين الأوضاع الإنسانية إذا ما ارتبط ببرامج دعم حقيقية.
وفي تعليق صادر عن مركز دراسات الشرق الأوسط في واشنطن، جاء: "إن الوثيقة تكشف عن توجه جديد في السياسة الأميركية تجاه غزة، حيث يسعى الرئيس ترامب إلى لعب دور مباشر وحاسم في إدارة القطاع، هذا التوجه قد يحمل فرصاً لتخفيف الأزمات، لكنه في الوقت نفسه يثير مخاوف بشأن التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية."
بهذا، يتضح أن الوثيقة المسربة تفتح باباً واسعاً للنقاش حول مستقبل غزة والدور الأميركي فيها، بين من يرى فيها فرصة لمعالجة الأزمات، ومن يعتبرها تدخلاً يهدد الحقوق والسيادة الفلسطينية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام