كشفت والد الشاب يوسف أبو جويعد، المتزوج وأب لأربعة أطفال، معطيات جديدة تتعلق بمقتله، موضحا أن وفاته لم تكن نتيجة حادث طرق ذاتي كما ادعت الشرطة في البداية، بل جاءت إثر إصابته برصاص قوات الشرطة خلال كمين نصب له قرب منزله في منطقة النقب.
وقال خليل أبو جويعد، في مداخلة لبرنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن ابنه تفاجأ بعناصر الشرطة الذين كانوا متمركزين على الأقدام دون مركبات أو إشارات تحذيرية، مشيرا إلى أنهم أطلقوا قنابل ضوئية فور وصوله إلى المكان، ثم بدأوا بإطلاق النار بشكل مباشر.
وأضاف: "يوسف كان متوقفا بسيارته واضعا قدمه على المكابح، ولم يحاول الهرب أو التحرك، ومع ذلك أطلقوا عليه النار من اللحظة الأولى".
وأوضح أن ابنه أصيب بطلقتين في الرأس، ما أدى إلى فقدانه السيطرة على المركبة التي انزلقت لمسافة نحو مئة متر قبل أن تنقلب في واد قريب من الموقع.
وأكد أن العائلة اكتشفت آثار الرصاص أثناء تغسيل الجثمان، قبل أن يثبت تقرير الطبيب الشرعي لاحقا أن الوفاة نتجت عن إصابات نارية مباشرة.
وأشار أبو جويعد إلى أن الشرطة منعت العائلة من الوصول إلى مكان الحادث فور وقوعه، ولاحظ أفرادها قيام العناصر بجمع الفوارغ النارية من الموقع، في ظل غياب أي كاميرات مراقبة توثق ما جرى.
ولفت إلى تعرض العائلة لضغوط متواصلة لعدم التوجه إلى وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة أو متابعة القضية قانونيا، مؤكدا أن أحد أبنائه احتجز لساعات في إطار ما وصفه بمحاولات الضغط لإبقاء الرواية الرسمية على أنها حادث طرق.
وشدد والد الضحية على أن العائلة ماضية في المسار القانوني حتى كشف الحقيقة كاملة، قائلا: "ما جرى قتل بدم بارد، ولن نقبل بإغلاق الملف على رواية غير صحيحة".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لسلوك الشرطة في التعامل مع المواطنين، وسط مطالبات بتحقيق مستقل وشفاف يكشف ملابسات مقتل يوسف أبو جويعد ومحاسبة المسؤولين عنه.