حذر عضو الكنيست حمد عمّار من حزب يسرائيل بيتينو من تمرير ميزانية الحكومة الحالية، مؤكدًا أنها تخدم أحزاب الائتلاف وعلى رأسها الأحزاب الحريدية، ولا تلبي احتياجات المجتمع الإسرائيلي في ظل الأزمة الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن تمرير الميزانية مرتبط بشكل مباشر بقانون التجنيد، مشيرًا إلى وجود تفاهمات جرت في غرف مغلقة بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والأحزاب المتدينة لدفع الميزانية في القراءة الأولى، ثم استكمالها لاحقًا بالتوازي مع قانون التجنيد.
وتابع:
"قضية إقرار الميزانية مصيرية لديمومة هذه الحكومة، لكنها في شكلها الحالي لا تخدم المجتمع الإسرائيلي، بل تخدم الأحزاب الحريدية وأحزاب الائتلاف فقط".
وأشار إلى أن الحكومة تخصص مليارات الشواكل كميزانيات ائتلافية خاصة، موضحًا أن الحديث يدور عن نحو خمسة مليارات شيكل إضافية هذا العام، بعد أن وصلت هذه الميزانيات خلال السنوات الأخيرة إلى ما يقارب ثلاثين مليار شيكل.
وأضاف:
"لم يسبق في تاريخ دولة إسرائيل أن خُصصت مثل هذه المبالغ، خصوصًا في ظل حرب مستمرة ووضع اقتصادي صعب يشعر به كل مواطن".
حمد عمّار: ضريبة الأملاك عبء على المجتمع
وانتقد عمّار فرض ضرائب جديدة، وعلى رأسها ضريبة الأملاك، معتبرًا أنها ستشكل عبئًا كبيرًا على المجتمع العربي والدرزي، حيث قد تصل إلى نحو 7.5 مليار شيكل سنويًا.
وقال: "هذه ضريبة تهز المجتمع العربي بشكل كبير، وتزيد من معاناة الناس في وقت لم ترتفع فيه الرواتب بينما ارتفعت الأسعار بشكل حاد".
وأكد عضو الكنيست أنه سيعمل من داخل اللجنة المالية على منع تمرير هذه القوانين، مشددًا على امتلاكه خبرة طويلة في عمل اللجنة تمكنه من إسقاط مشاريع القوانين التي وصفها بالظالمة.
وتابع: "أعرف كيف أتعامل مع هذه القوانين، ولن نسمح بتمريرها، كما فعلت سابقًا عندما كنت في وزارة المالية".
وختم عمّار بالتأكيد أن المعارضة ستقف سدًا منيعًا أمام تمرير الميزانية الحالية والضرائب المرافقة لها، محذرًا من النتائج الوخيمة التي ستترتب على المصادقة عليها، رغم توقعه أن تمر القراءة الأولى اليوم ضمن التفاهمات القائمة داخل الائتلاف.