قال وزير الخارجية الأمريكي، الأربعاء، إن النظام في إيران قائم منذ فترة طويلة، مشيراً إلى أن إمكانية إسقاطه ليست مسألة بسيطة وإنما تتطلب الكثير من التفكير والتخطيط، وأضاف أن التعامل مع إيران يحتاج إلى دراسة متأنية للواقع السياسي والاجتماعي في البلاد، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والدولية.
تصريحات الوزير
أوضح الوزير أن واشنطن تدرك تعقيدات المشهد الإيراني، وأن أي حديث عن تغيير النظام يجب أن يُنظر إليه من زاوية شاملة تأخذ في الاعتبار التاريخ الطويل لهذا النظام، إضافة إلى طبيعة المجتمع الإيراني ومؤسساته، وأكد أن الولايات المتحدة تفضل الحلول التي تراعي الاستقرار وتجنب الفوضى، مشدداً على أن التفكير في إسقاط النظام يتطلب استراتيجية دقيقة وليس مجرد قرارات سريعة.
طالع أيضا: انطلاق مسيرة احتجاجية بطمرة بإتجاه مركز الشرطة لمواجهة العنف والجريمة
السياق الإقليمي والدولي
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، حيث تتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع بين إيران وبعض القوى الدولية، كما أن التحركات العسكرية والسياسية في المنطقة تضع الملف الإيراني في صدارة الاهتمام العالمي، وسط دعوات متكررة إلى ضرورة إيجاد حلول سلمية تضمن الأمن والاستقرار.
ردود الفعل والتحليلات
يرى مراقبون أن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي تعكس إدراكاً لصعوبة أي محاولة لتغيير النظام في إيران، خاصة أن البلاد تمتلك مؤسسات راسخة وقاعدة شعبية واسعة، فيما اعتبرت بعض التحليلات أن هذه التصريحات قد تكون رسالة موجهة إلى المجتمع الدولي بضرورة التفكير في بدائل سياسية ودبلوماسية بدلاً من الاعتماد على الحلول العسكرية.
يبقى الموقف الأمريكي إشارة إلى أن التعامل مع إيران يتطلب دراسة معمقة وتنسيقاً دولياً واسعاً، بعيداً عن القرارات المتسرعة، وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية جاء فيه: "إن الولايات المتحدة تؤكد أن أي تغيير في إيران يجب أن يتم عبر وسائل سلمية وديمقراطية، مع احترام إرادة الشعب الإيراني وضمان استقرار المنطقة."
بهذا، يتضح أن واشنطن تسعى إلى مقاربة أكثر حذراً في التعامل مع الملف الإيراني، مع ترك الباب مفتوحاً أمام الحلول الدبلوماسية والسياسية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام