أعلن وزير الخارجية الأمريكي أن بلاده مستعدة لعقد اجتماع مع الجانب الإيراني يوم الجمعة المقبل، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على إمكانية فتح صفحة جديدة في العلاقات بين واشنطن وطهران، بعد فترة طويلة من التوترات السياسية والدبلوماسية.
خلفية اللقاء
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الحراك الدبلوماسي المكثف، حيث تسعى القوى الكبرى إلى إعادة ضبط العلاقات مع إيران، خصوصاً فيما يتعلق بالملف النووي والملفات الإقليمية المرتبطة بالأمن والاستقرار، الولايات المتحدة، من جانبها، تؤكد أن الحوار المباشر هو السبيل الأمثل لمعالجة القضايا العالقة، بينما تضع إيران شروطاً تتعلق برفع بعض القيود الاقتصادية وتحقيق ضمانات واضحة قبل الدخول في أي اتفاق جديد.
طالع أيضًا: من سوريا إلى فلسطين: كيف يعيد اتفاق قسد تعريف الإسلام السياسي؟
أهداف الاجتماع
بحسب تصريحات المسؤولين الأمريكيين، فإن الهدف من الاجتماع المرتقب هو استكشاف فرص التفاهم حول القضايا النووية، إضافة إلى مناقشة ملفات إقليمية ذات اهتمام مشترك، كما تسعى واشنطن إلى اختبار جدية الجانب الإيراني في الالتزام بالمعايير الدولية، بما يفتح المجال أمام خطوات عملية نحو تخفيف التوتر وإعادة بناء الثقة.
ردود الفعل الدولية
الخبر لقي اهتماماً واسعاً من قبل العواصم الأوروبية التي رحبت بأي خطوة من شأنها إعادة إحياء المسار الدبلوماسي، الاتحاد الأوروبي، الذي لعب دور الوسيط في محادثات سابقة، أكد أنه يتابع التطورات عن كثب، مشيراً إلى أن أي تقدم في هذا الملف سينعكس إيجاباً على الاستقرار الدولي، من جانب آخر، شددت بعض الدول الإقليمية على ضرورة أن يكون الحوار شاملاً ويأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف.
التوقعات المحتملة
رغم التفاؤل الحذر، يرى محللون أن الطريق أمام التفاهم ليس سهلاً، إذ لا تزال هناك خلافات جوهرية تتعلق بآليات الرقابة والضمانات الأمنية. ومع ذلك، فإن مجرد الإعلان عن الاستعداد للاجتماع يعكس رغبة مشتركة في تجنب التصعيد والبحث عن حلول سلمية.
وفي ختام الإعلان، قال وزير الخارجية الأمريكي: "نحن جاهزون للجلوس مع الإيرانيين يوم الجمعة، ونأمل أن يكون هذا اللقاء بداية لمسار جديد من التفاهم والاحترام المتبادل."
كما أضاف مصدر دبلوماسي أوروبي: "أي خطوة نحو الحوار المباشر بين واشنطن وطهران تمثل فرصة حقيقية لتقليل التوتر وإعادة بناء الثقة، وهو ما يحتاجه المجتمع الدولي في هذه المرحلة."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام