أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تسعى لضمان حقها المشروع في امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية، مشددًا على أن هذا الحق مكفول بالقوانين الدولية والاتفاقيات الموقعة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعات دبلوماسية تناولت مستقبل الاتفاق النووي والالتزامات المتبادلة بين الأطراف المعنية.
تفاصيل التصريحات
أوضح عراقجي أن إيران لا تسعى إلى تطوير أي برنامج خارج الاستخدامات السلمية، بل تركز على الاستفادة من الطاقة النووية في مجالات الطب، الزراعة، والصناعة، إضافة إلى إنتاج الكهرباء، وأشار إلى أن بلاده واجهت عقبات عديدة نتيجة العقوبات والضغوط السياسية، لكنها متمسكة بحقها في تطوير قدراتها العلمية والتكنولوجية بما يخدم مصالح شعبها.
طالع أيضا: انطلاق مسيرة احتجاجية بطمرة بإتجاه مركز الشرطة لمواجهة العنف والجريمة
السياق الدولي
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المفاوضات حول الملف النووي الإيراني حالة من التوتر، حيث تطالب بعض الدول بفرض قيود إضافية على البرنامج النووي، بينما تؤكد إيران أن أي قيود تتجاوز الاتفاقيات السابقة تُعد انتهاكًا لحقوقها، ويرى مراقبون أن الموقف الإيراني يهدف إلى إعادة التوازن في المفاوضات وضمان عدم تهميش دورها كطرف أساسي في المعادلة الدولية.
ردود الفعل
عدد من الخبراء في الشأن النووي أشاروا إلى أن امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية حق أصيل لكل دولة، طالما أنها تلتزم بالمعايير الدولية وتخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما شددوا على أن حرمان إيران من هذا الحق قد يفتح الباب أمام مزيد من التوترات الإقليمية والدولية.
دعوات للحوار
عراقجي دعا الأطراف الأخرى إلى التعامل بجدية مع المطالب الإيرانية، مؤكدًا أن الحوار البنّاء هو السبيل الوحيد لتجاوز الخلافات، وأضاف أن بلاده مستعدة للتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، شرط أن يتم احترام حقوقها وعدم فرض شروط غير متفق عليها مسبقًا.
في ختام تصريحاته، قال عراقجي: "نحن لا نطلب أكثر من حقنا الطبيعي في التكنولوجيا النووية السلمية، وسنواصل الدفاع عن هذا الحق عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية."
وبذلك، يتضح أن الموقف الإيراني يركز على التمسك بالحقوق المشروعة في إطار القانون الدولي، مع الدعوة إلى استمرار الحوار والتعاون لتجنب أي تصعيد قد يضر بالاستقرار الإقليمي والدولي.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام