خلافات مصرية إسرائيلية حول آلية العبور عبر رفح

shutterstock

shutterstock

تشهد الساحة الإقليمية خلافات متصاعدة بين مصر وإسرائيل بشأن آلية العبور عبر معبر رفح، الذي يُعد المنفذ الحيوي لقطاع غزة نحو العالم الخارجي، هذه الخلافات تأتي في ظل ظروف إنسانية صعبة يعيشها سكان القطاع، حيث يمثل المعبر شريانًا أساسيًا لإدخال المساعدات الطبية والغذائية، إضافة إلى عبور الحالات الإنسانية.


تفاصيل الخلاف


تتمحور الخلافات حول الجهة المسؤولة عن إدارة وتنظيم حركة العبور، إذ تؤكد مصر على ضرورة أن تكون الآلية تحت إشرافها المباشر بما يضمن سيادتها على حدودها، بينما تسعى إسرائيل إلى فرض ترتيبات أمنية إضافية تتعلق بآلية التفتيش والمراقبة، هذا التباين في المواقف أدى إلى تعثر المفاوضات الجارية بين الجانبين، وسط ضغوط دولية لإيجاد صيغة توافقية تضمن استمرار تدفق المساعدات الإنسانية.


طالع أيضا: انطلاق مسيرة احتجاجية بطمرة بإتجاه مركز الشرطة لمواجهة العنف والجريمة


الموقف المصري


مصر شددت على أن معبر رفح يقع داخل أراضيها، وأن أي ترتيبات تخص حركة العبور يجب أن تتم بالتنسيق معها فقط، وأكدت مصادر دبلوماسية أن القاهرة ترى في أي محاولة لتجاوز دورها المباشر مساسًا بسيادتها الوطنية، مشيرة إلى أن مصر تبذل جهودًا كبيرة لتسهيل دخول المساعدات وتخفيف معاناة المدنيين.


الموقف الإسرائيلي


من جانبها، تطرح إسرائيل مخاوف أمنية تتعلق بمرور مواد قد تُستخدم في أنشطة عسكرية، وتطالب بآلية رقابة مشددة على حركة البضائع والأشخاص، هذا الموقف يثير تحفظات مصر التي تعتبر أن التشديد المبالغ فيه يعرقل وصول المساعدات ويزيد من الأزمة الإنسانية.


ردود الفعل الدولية


الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عبّرا عن قلقهما من استمرار الخلاف، داعين إلى ضرورة التوصل إلى تفاهم سريع يضمن استمرار تدفق المساعدات، كما شددت منظمات إنسانية على أن أي تعطيل في عمل المعبر يفاقم الوضع المأساوي في غزة ويعرض حياة آلاف المدنيين للخطر.


في ختام هذه التطورات، يبقى معبر رفح محورًا رئيسيًا في الجدل السياسي والدبلوماسي بين مصر وإسرائيل، وسط مطالبات دولية بضرورة التوصل إلى حل عاجل، وقال مصدر دبلوماسي مصري في بيان صحفي: "مصر لن تقبل بأي ترتيبات تنتقص من سيادتها على حدودها، وهي ملتزمة في الوقت ذاته بتسهيل عبور المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح بالتنسيق الكامل مع الأطراف الدولية."


بهذا، يظل الملف مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين استمرار الخلاف أو التوصل إلى صيغة توافقية توازن بين الاعتبارات الأمنية والاحتياجات الإنسانية.


ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play