يصل رئيس الدولة إسحاق هرتسوغ، اليوم الخميس، إلى مدينة سخنين في زيارة وُصفت بالتضامنية، في وقت يشهد فيه المجتمع العربي تصاعدا مقلقا في جرائم العنف والجريمة، إلى جانب استمرار سياسات هدم البيوت في عدد من البلدات.
تصريحات رئيس الدولة في سخنين
أكد رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ خلال زيارته إلى مدينة سخنين، أن "شلال الدم في المجتمع العربي يجب أن يتوقف"، مشددًا على ضرورة أن تتحمل الحكومة مسؤوليتها في إيجاد حلول عاجلة لمعالجة أزمة العنف المتفاقمة، واستخدم هرتسوغ اللغة العربية في خطابه داخل دار البلدية، في رسالة مباشرة إلى الأهالي، تعكس أهمية التواصل معهم بلغتهم الأم وإيصال رسالة تضامن واضحة.
وأضاف هرتسوغ باللغة العبرية أن العنف يهدد الأمن المجتمعي والنسيج الاجتماعي، داعيًا الحكومة والمجتمع المدني إلى العمل المشترك لوضع خطط عملية للحد من جرائم القتل والعنف، مؤكدًا أن استمرار هذه الظاهرة يهدد استقرار المجتمع بأسره ويقوّض الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
غنايم: زيارة هرتسوغ فرصة لطرح القضايا
وفي سياق متصل قال مازن غنايم، رئيس بلدية سخنين، إن القيادات العربية طالبت في أكثر من مناسبة بعقد لقاء مباشر مع رئيس الحكومة لعرض الأوضاع الصعبة التي تعيشها القرى والمدن العربية، "لكن حتى اليوم لم يصلنا أي رد، لا إيجابي ولا سلبي"، مشيرا إلى أن زيارة رئيس الدولة تشكل فرصة لطرح القضايا بشكل مباشر أمامه.
وأضاف غنايم: "الزيارة لها بعد معنوي ورمزي مهم، لكن السؤال الأساسي هو هل ستترجم إلى خطوات عملية على الأرض؟ هل يستطيع رئيس الدولة الضغط باتجاه تحركات ملموسة من الشرطة أو الحكومة لمواجهة العنف والجريمة؟".
تحميل المجتمع العربي المسؤولية مرفوض
وانتقد غنايم ما وصفه بمحاولات بعض وسائل الإعلام العبرية تحميل المجتمع العربي مسؤولية العنف، قائلا:
"تاريخنا يشهد أننا مجتمع متعلم وفاعل، ونسبة كبيرة من شبابنا يعملون في الطب والتمريض والهايتك، ولدينا رؤساء أقسام في المستشفيات وقيادات أكاديمية، وهذا لا يعكس صورة مجتمع عنيف كما يحاول البعض تصويره".
وأكد أهمية استغلال الزيارة إعلاميا لتوضيح هذه الصورة، خاصة في المؤتمر الصحفي المرتقب بعد اللقاء مع رئيس الدولة.
حراك شعبي ومبادرات مجتمعية
وتطرق غنايم إلى الحراك الشعبي الذي انطلق من سخنين وانتقل إلى بلدات عربية أخرى، مشيرا إلى مظاهرة مرتقبة في تل أبيب يوم السبت المقبل، إلى جانب مبادرات اجتماعية داخل المدينة تهدف إلى احتواء الشباب وإعادتهم إلى الطريق الصحيح.
وأوضح أن مشايخ ووجهاء المدينة بدأوا بزيارة بيوت العائلات التي تورط بعض أبنائها في مشكلات عنف، وقال:
"وجدنا تجاوبا كبيرا، كثير من الشباب اعترفوا بأخطائهم وأبدوا استعدادهم للتراجع، وهذا يثبت أن الغالبية العظمى من شبابنا طيبون ويحتاجون فقط للاحتواء".
واختتم غنايم بالتأكيد على أن مواجهة العنف مسؤولية جماعية، مضيفا: "مصيرنا واحد، وما يصيب بلدة يصيب الجميع، ونأمل أن تكون هذه الزيارة بداية لتحرك جاد يغير الواقع المؤلم الذي نعيشه".