صادقت الهيئة العامة للكنيست، على مشروع قانون ميزانية الدولة لعام 2026 في قراءة أولى، بأغلبية 62 عضوًا مقابل 55 معارضًا، وتأتي هذه الخطوة لتبقي الائتلاف الحكومي متماسكًا مؤقتًا، رغم استمرار الخلافات حول قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية، وسط تحذيرات قانونية من حلّ الكنيست تلقائيًا في حال عدم إقرار الميزانية ضمن الجدول الزمني المحدد.
حجم الميزانية
بحسب بيان الكنيست، فإن إجمالي حجم الإنفاق في ميزانية 2026 سيبلغ نحو 811.74 مليار شيكل، منها ميزانية عادية بقيمة تقارب 580.75 مليار شيكل، إضافة إلى ميزانية خاصة بنحو 230.99 مليار شيكل، وأوضح البيان أن القانون يحدد سقف المبالغ القصوى التي يحق للحكومة إنفاقها خلال السنة المالية، وكذلك سقف الالتزامات المالية التي يمكن التعهد بها لما بعد السنة نفسها.
دور اللجنة المالية
ينتقل مشروع القانون الآن إلى اللجنة المالية التي يقودها عضو الكنيست موشيه غفني من كتلة "ديغل هتوراه"، وذلك لإجراء التعديلات النهائية قبل طرحه للتصويت في القراءتين الثانية والثالثة، ويأتي ذلك بعد أن تراجعت الأحزاب الحريدية عن معارضتها المبدئية، والتي كانت قد أدت إلى تأجيل الجلسة في وقت سابق هذا الأسبوع.
طالع أيضًا: ميزانية 2026 على حافة الانفجار.. تصويت الكنيست هذا الأسبوع أو سقوط الحكومة
مواقف الأحزاب
صوّت إلى جانب مشروع الميزانية أعضاء الكنيست عن حزبي "ديغل هتوراه" و"شاس"، فيما عارضه أعضاء "أغودات يسرائيل" من كتلة "يهدوت هتوراه"، وأكد حزب "ديغل هتوراه" أن دعمه اقتصر على القراءة الأولى فقط، نافياً أي التزام مسبق بالتصويت لصالحها في المراحل المقبلة قبل التوصل إلى تفاهمات بشأن قانون التجنيد.
وفي المقابل، شدد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش على أن الحكومة "لم تكن لتجلب الميزانية إلى القراءة الأولى لولا وجود التزام حريدي بدعمها"، مشيرًا إلى أن الأولويات الجديدة تشمل خفض ميزانية الأمن وزيادة الاستثمارات في التعليم والرفاه والذكاء الاصطناعي.
ردود المعارضة
رئيس المعارضة يائير لبيد هاجم مسار النقاشات، واصفًا إياها بأنها "تجارة ومقايضة على أمن الدولة بتشجيع من نتنياهو"، كما قاطع نواب المعارضة كلمة وزير المالية بهتافات احتجاجية، من بينها: "متى كانت آخر مرة ذهبت فيها إلى السوبرماركت؟"، في إشارة إلى غلاء المعيشة.
تؤكد المصادقة على ميزانية 2026 في قراءة أولى أن الائتلاف الحكومي نجح مؤقتًا في تجاوز أزمة داخلية، لكن الخلافات حول قانون التجنيد ما زالت تهدد استقرار التصويت في المراحل المقبلة.
وفي بيان مقتضب، قال الكنيست: "ميزانية الدولة تعكس ترتيب الأولويات الذي تخطط له الحكومة، مع إدراك أن احتياجات الدولة متغيرة، ومن منطلق عدم شلّ قدرة الحكومة على مواصلة اتخاذ القرارات ورسم السياسات خلال السنة."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام