قال الصحفي عماد أبو شاويش إن ما يجري تداوله إعلاميا حول فتح معبر رفح لا يتجاوز كونه معلومات غير دقيقة تفتقر إلى أي خطوات عملية تطمئن سكان قطاع غزة أو العالقين خارجه.
وفي مداخلة هاتفية لبرنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أشار "أبو شاويش" إلى حالة من التضليل الإعلامي التي تصوّر المعبر وكأنه بات مفتوحا فعليا.
وأوضح أبو شاويش أن نحو 17 ألف شخص داخل القطاع ينتظرون المغادرة لأسباب إنسانية وصحية، في حين يحتاج أكثر من 42 ألفا إلى عمليات جراحية وعلاج خارج غزة، إلى جانب آلاف من أصحاب الإقامات الخارجية والعائلات المشتتة التي تسعى للالتئام بعد سنوات من الانفصال.
تفاصيل غامضة
وقال إن الأسئلة تتكرر يوميا بين المواطنين حول آلية العبور، والتفتيش، وإمكانية العودة، والرسوم المحتملة، إضافة إلى طبيعة الرقابة الإسرائيلية، مؤكدا أن أيا من هذه التفاصيل لم يحسم حتى الآن، رغم الحديث عن ترتيبات جديدة قد تشمل وجودا أوروبيا ومشاركة مصرية وربما السلطة الفلسطينية.
وأشار إلى أن الخلاف الأساسي يتمحور حول الأعداد المسموح لها بالعبور، لافتا إلى أن الجيش الإسرائيلي يسعى للسماح بعودة أعداد محدودة مقابل إخراج أعداد أكبر من القطاع، وهو ما ترفضه مصر منذ بداية الحرب، في إطار موقفها الرافض لأي مخططات تهجير جماعي.
عماد أبو شاويش: الموقف المصري ثابت
وأضاف أن الموقف المصري ما زال ثابتا في دعم عودة عشرات الآلاف من النازحين الموجودين في مصر إلى غزة، معتبرا أن هذا الموقف يسهم في طمأنة الناس في مواجهة محاولات تفريغ القطاع من سكانه.
وفيما يتعلق بالتوقيت المتوقع لفتح المعبر، قال أبو شاويش إن الواقع يعكس حالة من الغموض، في ظل تعتيم إعلامي وضخ أخبار غير مؤكدة، رغم وجود ضغط أميركي واضح لتحريك الملف وتنفيذ اتفاقيات سابقة تنظم عمل المعبر.
وأكد أن معبر رفح مخصص أساسا لحركة الأفراد، بينما تدخل المساعدات بشكل استثنائي عبر بوابة جانبية، مشددا على أن المسؤولية القانونية عن إدخال المساعدات والبضائع تقع على الجيش الإسرائيلي وفقا للاتفاقيات الدولية، رغم أن مصر تتحمل العبء الأكبر حاليا في إيصال نحو 80 بالمئة من الإمدادات إلى القطاع.
وختم حديثه بالقول إن إعادة فتح باقي المعابر المغلقة تبقى الحل الجوهري لتخفيف الأزمة الإنسانية، معتبرا أن التركيز على معبر رفح وحده لا يعالج جذور المشكلة القائمة.