حذر رفيق حلبي، رئيس المجلس المحلي دالية الكرمل، من استمرار تفشي الجريمة والعنف في المجتمع العربي، مؤكدا أن التعامل الرسمي مع هذه الظاهرة ما زال قاصرا ويعكس استهانة خطيرة بحياة المواطنين.
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس أنه عضو في مجموعة رؤساء بلديات ومجالس محلية وإقليمية تؤمن بالقيم الديمقراطية والليبرالية، مشددا على أن موقفهم موحد حيال قضية العنف.
وتابع: "الدور الكبير والرئيسي هو دور الشرطة وقوات الأمن، لكنها لا تتعامل بجدية مع ما يجري، وكأن الجريمة محصورة في المجتمع العربي فقط، وهذا خطأ فادح".
رفيق حلبي: الجريمة لا ترتبط بدين أو قومية
وأضاف أن الجريمة لا ترتبط بدين أو قومية، لكن الفارق يكمن في مستوى الردع وتطبيق القانون، موضحا: "المجرم في المجتمع اليهودي يعرف أن هناك رقابة وتحقيقا وعقابا، بينما يسود في بلداتنا نوع من الفوضى وغياب المحاسبة".
وتطرق حلبي إلى موقف المجتمع العربي من وجود الشرطة في بلداته، داعيا إلى تغيير هذا النهج، وشدد على ضرورة مطالبة الشرطة بالقيام بواجبها.
وأشار إلى أن التعاون المجتمعي الشامل بات ضرورة ملحة، مشيرًا إلى أهمية تكاتف القيادات السياسية والاجتماعية والتربوية والدينية أن تتكاتف في مواجهة الجريمة.
المشاركة في مظاهرة تل أبيب
وفي سياق متصل، أعلن حلبي مشاركته في المظاهرة المقررة في تل أبيب احتجاجا على تفشي العنف، مؤكدا أن الحراك الشعبي بات أداة ضغط أساسية في ظل غياب المعالجة الرسمية الجدية.
كما تطرق إلى الجدل حول ما يعرف بقانون التسويات وضريبة الأملاك، معربا عن اعتقاده بأن تمريره لن يتم، واصفا الوعود الحكومية باستثناء فئات معينة بأنها "دعاية سياسية لا أكثر"، ومشددا على أن المجتمع العربي لم يعد يثق بمثل هذه المناورات.
وختم حلبي بالتأكيد على أن استمرار تجاهل ملف الجريمة قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي واسع.