في تطور لافت يعكس تصاعد حدة المواجهة الإقليمية، أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني، أمير أكرمينيا، اليوم الأربعاء، أن طهران دخلت مرحلة جديدة من عملياتها العسكرية باستخدام أسلحة لم تُستخدم سابقاً في صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضح أكرمينيا، في تصريحات نقلتها وكالة "مهر"، أن هذه الأسلحة تمثل جزءاً من استراتيجية عسكرية متقدمة تهدف إلى رفع كلفة أي تصعيد ضد إيران، مؤكداً أن وتيرة العمليات ستظل مرتفعة خلال الأيام المقبلة، مع توسيع نطاق استخدام هذه القدرات الجديدة.
اختراق صواريخ إيرانية وسط إسرائيل
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير ميدانية تفيد باختراق صواريخ إيرانية أجواء وسط إسرائيل، ما أثار حالة من الذعر في صفوف المدنيين، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
كما أشارت مصادر عسكرية إلى تكثيف استخدام الرؤوس الحربية العنقودية المثبتة على الصواريخ الباليستية، في تطور لافت مقارنة بالمواجهات السابقة.
طالع أيضا: خبر كاذب..الكرملين ينفي تقارير عن دعم روسي لإيران وسط توترات إقليمية متصاعدة
ارتفاع وتيرة استخدام الرؤوس العنقودية بشكل ملحوظ
وبحسب تقديرات إسرائيلية، فإن وتيرة استخدام هذه الرؤوس ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنة بحرب الأيام الاثني عشر في يونيو الماضي، ما يزيد من تعقيد التهديدات التي تواجهها الأنظمة الدفاعية، وعلى رأسها منظومة القبة الحديدية، التي باتت أمام تحديات متزايدة نتيجة تنوع الصواريخ وطبيعة حمولاتها.
ويرى خبراء عسكريون أن اللجوء إلى الرؤوس العنقودية يوسّع نطاق الأضرار المحتملة، ويصعّب عمليات الاعتراض، ما يضاعف المخاطر على المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
تصعيد إقليمي متسارع
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد إقليمي متسارع، مع استمرار العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية، في وقت تؤكد فيه طهران تمسكها بسياسة الردع عبر تطوير قدراتها الصاروخية وتبني تكتيكات الحرب غير المتكافئة.
ويعكس هذا المشهد تحولاً نوعياً في طبيعة الصراع، حيث تسعى إيران إلى فرض معادلات جديدة في الميدان، عبر استخدام أسلحة أكثر تطوراً، في رسالة واضحة بأن كلفة المواجهة لن تبقى محدودة، بل مرشحة لمزيد من التصعيد خلال المرحلة المقبلة.