أعلنت إسرائيل أن معبر رفح، الرابط بين قطاع غزة ومصر، سيفتح يوم الأحد لعبور الأشخاص يومياً، وذلك تحت إشراف دولي وبموافقة أمنية مسبقة، والقرار جاء في إطار اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر الماضي، مع التأكيد على أن حركة المرور ستكون محدودة للأشخاص فقط، دون السماح بمرور البضائع في الوقت الحالي.
خلاف حول الأعداد
الخلاف بين القاهرة وتل أبيب يتمحور حول أعداد الداخلين والخارجين من المعبر، ومصر تصر على أن تكون الأعداد متساوية يومياً، بينما ترغب إسرائيل في أن يكون عدد المغادرين من غزة أكبر من الداخلين إليها، حيث تطالب بخروج 150 شخصاً مقابل دخول 50 فقط.، ومسؤول إسرائيلي أكد أن "عدد المغادرين سيكون أكبر من الداخلين وفقاً لطلب إسرائيل".
مخاوف مصرية
بحسب تقرير هيئة البث الإسرائيلية، تخشى مصر أن يؤدي هذا الترتيب إلى تشجيع الهجرة من قطاع غزة على المدى الطويل، وهو ما تعتبره القاهرة "خطاً أحمر"، والموقف المصري يعكس حرصاً على منع أي تغيير ديموغرافي أو ضغط إنساني إضافي على سكان القطاع.
طالع أيضًا: رسمياً..إسرائيل تعلن فتح معبر رفح يوم الأحد القادم
آلية الإشراف الدولي
البيان الإسرائيلي أوضح أن التنقل عبر المعبر سيتم بتنسيق مع مصر، وبعد موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، كما كان الحال في الآلية المفعلة في يناير 2025، وأضاف أن العودة من مصر إلى غزة ستقتصر على السكان الذين غادروا خلال فترة الحرب، وبشرط الحصول على موافقة أمنية مسبقة.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر الماضي، امتنعت إسرائيل عن اتخاذ أي خطوة بشأن معبر رفح قبل استعادة جثة الرهينة الأخير ران غفيلي يوم الإثنين الماضي، وهذا التطور فتح الباب أمام الإعلان عن إعادة تشغيل المعبر بشكل محدود.
ويبقى معبر رفح نقطة حساسة في العلاقات المصرية الإسرائيلية، حيث يتقاطع فيه البعد الأمني مع البعد الإنساني والسياسي. وفي هذا السياق، جاء تصريح هيئة البث الإسرائيلية ليؤكد أن "مصر تعتبر أي محاولة لتشجيع الهجرة من غزة خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه".
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام