قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، السبت، إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة يجب أن يترجم إلى “صمت البنادق، وإتاحة المجال أمام الجهود الهادفة لإنهاء الحرب، مؤكدة أن سكان القطاع يستحقون وقف إطلاق نار حقيقيًا طال انتظاره، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية وسقوط عشرات الضحايا المدنيين.
وجاء موقف الوكالة في تدوينة نشرتها على منصة “إكس”، عقب ارتقاء أكثر من 30 فلسطينيًا خلال نحو 24 ساعة، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025.
يوم قاتم على أهالي قطاع غزة وسط معاناة مستمرة
ووصفت أونروا ما جرى بأنه وقف لإطلاق النار بالاسم فقط، معتبرة يوم السبت يومًا قاتمًا آخر، في سجل المعاناة المتواصلة.
وأشارت الوكالة إلى تقارير أفادت بارتقاء نحو 30 شخصًا خلال يوم واحد، لافتة إلى أن عدد الضحايا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار تجاوز 500 فلسطيني، من بينهم أكثر من 100 طفل، وفق معطيات صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف".
وشددت الوكالة الأممية على أن استمرار القتل يقوض أي معنى حقيقي للهدنة المعلنة.
طالع أيضا: قصف مستمر على غزة وارتقاء طفل وإدانات دولية وعربية لاستمرار انتهاكات الجيش
ارتقاء 37 فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي خلال أقل من 24 ساعة
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن الجيش الإسرائيلي قتل 37 فلسطينيًا خلال أقل من 24 ساعة، بغارات جوية استهدفت مختلف مناطق القطاع.
وذكرت أن معظم الضحايا سقطوا في مناطق تقع خارج ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، أي بعيدًا عن المناطق التي لا يزال الاحتلال يسيطر عليها.
ويُعد الخط الأصفر، وفق المرحلة الأولى من الاتفاق، خطًا فاصلًا بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي، التي تشكل نحو 53% من مساحة القطاع شرقًا، والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربًا، ما يثير تساؤلات حول طبيعة الأهداف المستهدفة ومشروعية العمليات.
الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف بنى تحتية لحركتي حماس والجهاد
من جهته، ادعى الجيش الإسرائيلي في بيان أن غاراته استهدفت بنى تحتية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، زاعمًا أن ذلك جاء ردًا على خرق للاتفاق.
في المقابل، نفت حركة حماس هذه الادعاءات، ووصفتها بأنها كاذبة ومحاولة بائسة لتبرير المجازر المروعة بحق المدنيين.
وعلى صعيد المسار السياسي، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن منتصف كانون الثاني/يناير 2026 بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تشمل انسحابًا إضافيًا لقوات الجيش الإسرائيلي من القطاع، والشروع في إعادة الإعمار، التي تُقدر الأمم المتحدة كلفتها بنحو 70 مليار دولار، وسط تساؤلات متزايدة حول فرص إنجاح هذه المرحلة في ظل استمرار التصعيد الميداني.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام