شهدت محافظتا القنيطرة ودرعا، جنوب سوريا، مساء اليوم السبت، توغلات إسرائيلية متزامنة مع إطلاق نيران عشوائية، في خرق جديد للسيادة السورية، وسط حالة من التوتر في المناطق المتضررة.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، بأن قوة إسرائيلية مؤلفة من سيارتين توغلت انطلاقًا من تل أبو غيثار، واتجهت نحو غرب قرية صيدا الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي.
قوات إسرائيلية تطلق النار بشكل عشوائي باتجاه أراضي زراعية سورية
وذكرت الوكالة أن القوة الإسرائيلية أطلقت النار بشكل عشوائي باتجاه أراضٍ زراعية خالية من السكان، في محاولة لتخويف الأهالي ورعاة الأغنام، دون تسجيل إصابات بشرية.
وفي تطور موازٍ، أشارت سانا إلى توغل قوة أخرى تابعة إلى الجيش الإسرائيلي في ريف درعا الغربي، مؤلفة من خمس آليات مصفحة، باتجاه منطقة سرية جملة.
وبحسب المصدر ذاته، أقامت القوة حاجزًا مؤقتًا على طريق وادي جملة، وأجرت عمليات تفتيش محدودة في محيطه قبل أن تنسحب لاحقًا، فيما سادت أجواء من القلق والتوتر خلال فترة وجودها في المنطقة.
طالع أيضا: مواصلة القصف على لبنان: الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عنصر من حزب الله
استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بوتيرة شبه يومية
وتأتي هذه التطورات رغم الإعلان، في السادس من كانون الثاني/يناير الجاري، عن تشكيل آلية اتصال بين سوريا وإسرائيل بإشراف أميركي، تهدف إلى تنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي، غير أن الوقائع الميدانية تشير إلى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بوتيرة شبه يومية، تشمل قصفًا متكررًا وتوغلات برية، لا سيما في ريفي القنيطرة ودرعا، إضافة إلى اعتقالات وإقامة حواجز وتدمير مزروعات.
ومنذ عام 1967 تسيطر إسرائيل على معظم هضبة الجولان السورية، واستغلت التطورات السياسية الأخيرة لتعلن انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، وتسيطر على المنطقة العازلة.
وأكد سوريون أن استمرار هذه الانتهاكات يقوض فرص الاستقرار ويعرقل جهود الحكومة لجذب الاستثمارات وتحسين الوضع الاقتصادي.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام