شهدت مدينة اللد جريمة قتل جديدة وقعت في محيط المحكمة المركزية، في مشهد وصفه ناشطون بأنه يعكس حالة الانفلات الأمني الخطيرة التي تعيشها المدينة، في ظل وجود كثيف لمؤسسات رسمية وأمنية على مقربة من موقع الحادث.
وقال تيسير شعبان، المحامي والناشط السياسي، إن الجريمة وقعت "في قلب المدينة، على بعد عشرات الأمتار من المحكمة المركزية، ومئات الأمتار فقط من محطة الشرطة المركزية"، مشيرا إلى أن إطلاق النار جرى في وضح النهار وأمام أعين الجميع دون تدخل فوري يوقف الجريمة.
وأضاف شعبان أن ما يحدث في اللد "يشبه مشاهد أفلام هوليوود من حيث الملاحقات وإطلاق النار، لكنه واقع يومي نعيشه"، مؤكدا أن الدولة تبعث برسالة واضحة مفادها أنها هي من تقرر متى يبدأ العنف ومتى ينتهي، على حد تعبيره.
حلول أم تعميق للأزمة؟
وانتقد شعبان إجراءات الشرطة التي تركز على وضع مكعبات إسمنتية في بعض الأحياء، قائلا: "هذه الإجراءات لا تحل المشكلة بل تعيق حتى عمل الشرطة نفسها، وكأنها تريح نفسها من المسؤولية بينما الناس تموت في الشوارع"، معتبرا أن غياب الحضور الأمني الفعلي هو السبب الرئيسي في تفشي الجريمة.
وحول خلفية الجريمة، أوضح أن ما جرى ليس حادثا عشوائيا بل نتيجة مباشرة لانفلات الأمن، قائلا: "عندما لا يوجد نظام ولا ردع، تتحول كل خلافات المجتمع إلى جرائم قتل، ولا يبقى أي أمان للناس".
الراية البيضاء
وأشار شعبان إلى أن سكان اللد يعيشون حالة من العجز أمام تصاعد العنف، مضيفا: "نحن نرفع الراية البيضاء، وبصراحة لا يوجد بيت في اللد إلا وفيه قتيل أو جريح أو شخص تضرر من الجريمة"، مؤكدا أن استمرار هذا الوضع يعكس فشلا كاملا للسياسات الأمنية الرسمية.
وختم بالقول إن مشاهد القتل العلني قرب مؤسسات الدولة "دليل واضح على استهتار غير مسبوق بأرواح المواطنين"، داعيا إلى تحرك جدي وحقيقي يضع حدا لنزيف الدم المستمر في المدينة.