احتفت الشرطة ووسائل الإعلام العبرية باعتقال الشاب العربي خالد محمد إبراهيم، من مدينة باقة الغربية، خلال مشاركته في مظاهرة رفع الأعلام السوداء التي أقيمت في تل أبيب احتجاجا على تفشي العنف والجريمة في المجتمع العربي، في مشهد اعتبره مشاركون محاولة لتشويه الحراك وتحويل الأنظار عن مطالبه الأساسية.
كيف بدأت المشاجرة؟
وقال خالد إبراهيم، في مداخلة لإذاعة الشمس، إنه شارك في المظاهرة قرابة ساعتين قبل أن يتوجه مع صديق له إلى أحد المطاعم القريبة، حيث لاحظ وجود "ناشط يميني متطرف كان يبث مقاطع مباشرة عبر الهاتف، ويصور المتظاهرين العرب والمسلمات بشكل استفزازي"، على حد تعبيره، إلى جانب عرض مشاهد لضحايا عرب بطريقة وصفها بـ"العنصرية والمقززة".
وأوضح: "شفت شخص لابس لباس يهودي ومتطرف، عامل بث مباشر، يصور العرب والبنات المحجبات، ويعرض صور القتلى العرب بطريقة مستفزة، فحسيت إنه لازم أوقفه عند حده".
تحريض وشتائم عنصرية
وأضاف أنه عاد إلى ساحة المظاهرة وبحث عنه حتى وجده مجددا، وتوجه إليه مطالبا إياه بالتوقف عن التصوير المسيء، مؤكدا أن الاحتجاج منسق مع الشرطة ولا يبرر "هذا السلوك التحريضي"، إلا أن الطرف الآخر رد عليه بألفاظ عنصرية وشتائم، على حد قوله.
وتابع خالد: "بلش يسب ويحكي كلام بذيء ويصفني بالمخرب، وكان معه مجموعة كبيرة حوالي عشرين أو ثلاثين شخص، غير الشرطة اللي كانت قريبة منه".
حبس منزلي وغرامة مالية
وأشار إلى أنه شعر بالخطر عندما اقتربت المجموعة منه بشكل جماعي، ما دفعه لاستخدام رذاذ فلفل كان يحمله للدفاع عن النفس، قائلا: "طلعت بخاخ الفلفل بس عشان أحمي حالي لما شفتهم كلهم هاجمين علي".
وعقب ذلك تدخلت الشرطة واعتقلته واقتادته للتحقيق، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقا بشروط تضمنت الحبس المنزلي لمدة 15 يوما ودفع غرامة مالية قدرها 4000 شيكل.
الاعتذار مقابل إطلاق السراح
وأكد خالد أنه رفض طلب الشرطة تقديم اعتذار للناشط المتطرف مقابل إطلاق سراحه دون قيود، قائلا: "قالوا لي اعتذر له وتطلع، بس رفضت، لأنه عنصري وغلطان، وأنا اللي عملته كان دفاع عن نفسي وكرامة الناس اللي كان يهاجمهم".
وأضاف أن ما جرى يعكس سياسة الكيل بمكيالين، حيث "يتم التعامل بتسامح مع التحريض والعنصرية، مقابل تشديد الإجراءات بحق الشبان العرب حتى عندما يدافعون عن أنفسهم خلال احتجاجات سلمية"، وفقا للناشط.