كشف المهندس أمية حسين، من مجلس دير حنا المحلي، عن تعرضه لسلسلة تهديدات واعتداءات خطيرة وصلت إلى إطلاق النار على منزله وحرق ممتلكات تعود لعائلته، على خلفية قرارات مهنية اتخذها خلال عمله في المجلس.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن بداية الأزمة تعود إلى شهر نوفمبر من العام الماضي، عندما تلقى رسالة رسمية داخل مكتبه تطالبه بالتنحي عن منصبه دون مبررات واضحة.
وتابع:
"عندما حاولت فهم الأسباب اكتشفت أنها مبنية على كذب وتلفيق وتشويه سمعة دون أي أساس مهني".
وشدد على أن خلفية الاستهداف تعود لتمسكه منذ بداية عمله في عام 2012، بتطبيق القانون والتعامل مع جميع المواطنين على قدم المساواة، دون محاباة أو استثناءات، لافتًا إلى أن هذا المبدأ لم يرق إلى بعض الأشخاص.
وبيّن أن حملة تشويه واسعة شُنّت ضده، عبر اتهامه بتعطيل مشاريع ورفض المصادقة على خرائط تنظيمية، رغم أن قراراته كانت تستند إلى أسباب هندسية وقانونية بحتة.
وأكد "حسين" أنه يعرف الجهة التي تقف خلف التهديدات، دون أن يكشف عنها.
وساطة لحل الأزمة
وأوضح: "تعرض منزلي لإطلاق نار ست مرات، وتم حرق معدات ثقيلة تعود لعائلتي بقيمة تقترب من نصف مليون شيكل، إضافة إلى أضرار جسيمة في البيت، وكل ذلك لإجباري على التنحي".
وأشار إلى أنه حاول حل الأزمة عبر وساطات اجتماعية ورؤساء مجالس وشخصيات معروفة في المجتمع العربي، إلا أن جميع المحاولات اصطدمت برفض وتعنت.
دور الشرطة
وفيما يتعلق بدور الشرطة، أكد حسين أنها وفرت له حماية أمنية مشددة بعد تصنيفه ضمن درجة خطورة عالية (6).
وقال: "أشكر الشرطة وقائد المنطقة على الاهتمام، عرضوا علي تحت حراسة دائمة في البيت وعلى مدار الساعة".
وحول الاعتقالات، أوضح أن بعض المشتبهين أوقفوا لفترات ثم أُفرج عنهم، مشيرًا إلى أنه لا يتدخل في عمل الشرطة، لكنه يعول أيضا على وعي المجتمع المحلي.
مسألة مبدأ وكرامة مهنية
وشدد حسين على أن القضية بالنسبة له لم تعد مرتبطة بالوظيفة، بل أصبحت مسألة مبدأ وكرامة مهنية.
وقال: "أنا لا أتشبث بالمنصب، لكن لا يعقل أن يُجبر موظف مهني على الرحيل بالقوة والتهديد. دخلت عملي من أجل خدمة دير حنا لا من أجل المال، وكان راتبي في البداية بسيطا جدا مقارنة بغيري، واليوم إنجازاتي في تطوير البلدة واضحة لكل من يزورها"