شهد قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا جديدًا أسفر عن ارتقاء 27 شخصًا وإصابة 18 آخرين بجروح متفاوتة، وفق ما أعلنت وزارة الصحة في غزة.
تفاصيل التصعيد الأخير
وأكدت المصادر أن الغارات الجوية والقصف البحري وإطلاق النار من الطائرات المروحية استهدفت عدة مناطق في القطاع، ما أدى إلى سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا.
قصف جوي وبحري على عدة مناطق
في مدينة خانيونس جنوب القطاع، جدد الطيران المروحي إطلاق النار بالتزامن مع قصف من الزوارق الحربية باتجاه شاطئ البحر. أما في شمال القطاع، فقد نسف الجيش مبانٍ سكنية في مخيم جباليا، وشن غارات جوية على مناطق شمال شرقي مدينة غزة، كما تعرضت مدينة رفح جنوبًا لنيران مكثفة من الطائرات المروحية، فيما شملت الغارات أيضًا مناطق شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع.
خروقات متواصلة لوقف إطلاق النار
المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أكد أن القوات الإسرائيلية ارتكبت منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، نحو 1520 خرقًا، أسفرت عن ارتقاء 556 شخصًا وإصابة 1500 آخرين، وأوضح أن هذه الخروقات المتكررة تهدد استقرار الاتفاق وتفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
أزمة إنسانية متصاعدة
إلى جانب التصعيد العسكري، تتواصل الأزمات الإنسانية في غزة. فقد حذّر اتحاد بلديات قطاع غزة من أن أزمة الوقود بلغت مرحلة خطيرة، ما ينذر بانهيار الخدمات الأساسية ويعمّق معاناة المواطنين والنازحين، كما كررت اللجنة الدولية للصليب الأحمر دعوتها لضمان وصول المساعدات بشكل كامل ودون عوائق، مؤكدة أن الاحتياجات الإنسانية في غزة هائلة.
طالع أيضًا: غزة| ارتقاء وإصابات في غارة إسرائيلية على محيط بيت عزاء بالنصيرات
عودة دفعة جديدة من العالقين
وفي سياق آخر، وصلت دفعة ثالثة من العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري فجر الخميس، وضمت 25 فلسطينيًا عادوا من رحلة علاج خارج القطاع، في وقت تتواصل فيه الجهود لإعادة المزيد من العالقين.
ارتقاء الأسير المحرر باسل الهيموني
من جهة أخرى، ارتقى الأسير المحرر المبعد إلى غزة، باسل الهيموني، ابن مدينة الخليل، صباح الخميس، متأثرًا بالقصف الذي استهدفه يوم الأربعاء. وأفاد مكتب إعلام الأسرى أن الهيموني كان من محرري صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011، مشيرًا إلى أن العديد من الأسرى المحررين والمبعدين قضوا خلال الغارات الأخيرة.
وفي بيان رسمي، أكدت وزارة الصحة في غزة أن "التصعيد المستمر يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد حياة المدنيين، ونطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لضمان حماية السكان ووقف الانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار."
وبهذا، يواصل قطاع غزة مواجهة تحديات إنسانية وأمنية متصاعدة، وسط دعوات محلية ودولية لوقف التصعيد وضمان وصول المساعدات إلى المدنيين.
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام