شارك المئات من أهالي سخنين ودير حنا مساء الجمعة في فعاليات احتجاجية واسعة، رفضاً لاستفحال الجريمة وتواطؤ الشرطة، حيث شهدت مدينة سخنين مسيرة مشاعل تخللتها عروض كشفية ووقفة احتجاجية، فيما نظمت وقفة أخرى في دير حنا عقب تهديدات تعرض لها مهندس المجلس المحلي في البلدة أمية حسين.
شعارات وهتافات في سخنين
في سخنين، رفع المتظاهرون رايات سوداء ورددوا شعارات قوية ضد تفشي الجريمة، من بينها: "أوقفوا الجريمة الآن"، "يا حامل السلاح دم أولادنا مش مباح"، "حاربوا الإجرام وارفعوا السلاح"، و"الحكومة والشرطة شركاء بالجريمة"، هذه الشعارات عكست حجم الغضب الشعبي من استمرار أعمال العنف وتقصير السلطات في مواجهتها.
وقفة احتجاجية في دير حنا
أما في دير حنا، فقد تجمع المشاركون عند منزل المهندس أمية حسين قرب المدخل الغربي للبلدة، حيث رفعوا لافتات كتب عليها: "أؤدي واجبي وفق القانون ولن أخضع للتهديد"، "أنا موظف عام ولست خصماً"، و"العنف خط أحمر"، وهذه الوقفة جاءت بعد تعرض حسين لتهديدات متكررة وإطلاق نار على منزله بهدف دفعه للاستقالة من منصبه.
خطوات احتجاجية متصاعدة
الاحتجاجات الأخيرة تأتي ضمن سلسلة خطوات تصعيدية بدأت مطلع العام الجاري بقرار شعبي، شملت إضراباً في البلدات العربية ومظاهرتين قطريتين في سخنين وتل أبيب شارك فيهما عشرات الآلاف، وهذه التحركات تؤكد أن المجتمع العربي يواصل الضغط على السلطات لوقف الجريمة المنظمة وفرض الإتاوات على المصالح التجارية.
طالع أيضًا: "آآآه"… حين يصبح الوجع شعارًا من سخنين إلى قلب تل أبيب: اختبار المواطَنة والضمير
اتهامات للشرطة بالتقاعس والتواطؤ
المتظاهرون اتهموا الشرطة بالتقاعس والتواطؤ مع المنظمات الإجرامية، معتبرين أن غياب الجدية في مواجهة هذه الظاهرة ساهم في تفاقمها، وأكد المشاركون أن استمرار هذا الوضع يهدد السلم الأهلي ويقوض ثقة المواطنين في المؤسسات الرسمية.
وفي ختام الفعاليات، أكدت اللجنة الشعبية في سخنين في بيان لها أن "المجتمع لن يقف مكتوف الأيدي أمام استفحال الجريمة، وأن هذه التحركات ستستمر حتى تتحمل السلطات مسؤولياتها كاملة في حماية المواطنين"، وأضاف البيان: "لن نسمح بترهيب موظفي الخدمة العامة أو تهديدهم، فالعنف خط أحمر والجريمة يجب أن تتوقف فوراً".
وبهذا، يتضح أن المظاهرات في سخنين ودير حنا تمثل حلقة جديدة في سلسلة احتجاجات متصاعدة، تعكس إصرار المجتمع العربي على مواجهة الجريمة المنظمة، والمطالبة بمحاسبة الجهات المقصّرة في أداء واجبها الأمني.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام