أكد رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان أن الدولة ستتعامل بحزم مع كل من يحرّض ضد مؤسساتها الوطنية وعلى رأسها الجيش، مشدداً على أن باب السلام مفتوح أمام كل من يضع السلاح وينحاز إلى خيار التهدئة والاستقرار.
محاسبة المحرضين
قال البرهان إن الدولة لن تتهاون مع الأصوات التي تعمل على زعزعة الثقة بين الشعب والجيش، موضحاً أن المحرضين ضد الدولة ومؤسساتها سيُحاسبون وفق القانون، وأضاف أن الحفاظ على وحدة البلاد يتطلب مواجهة محاولات التشكيك في دور القوات المسلحة باعتبارها الضامن الأول لأمن السودان واستقراره.
الترحيب بمن يختار السلام
في المقابل، أوضح البرهان أن الدولة ترحب بكل من يضع السلاح وينحاز للسلام، مؤكداً أن السودان بحاجة إلى جهود جميع أبنائه لبناء مستقبل آمن ومستقر، وأشار إلى أن خيار التهدئة ليس ضعفاً بل هو قوة تعكس رغبة حقيقية في إنهاء النزاعات الداخلية وتحقيق المصالحة الوطنية.
طالع أيضًا: البرهان يرفض التفاوض مع الدعم السريع قبل تسليم الأسلحة
موقف الدولة من الهدنة
وحول الموقف من الهدنة، شدد البرهان على أن الدولة لا ترفض أي مبادرة للسلام أو وقف إطلاق النار، لكنه أكد أن هذه الخطوات يجب ألا تكون فرصة لتمكين العدو أو إعادة تنظيم صفوفه، وأوضح أن الهدف من أي هدنة هو حماية المدنيين وتخفيف معاناتهم، وليس منح الفرصة لمن يسعى إلى تقويض الأمن القومي.
وتأتي تصريحات البرهان في وقت حساس يشهد فيه السودان تحديات أمنية وسياسية كبيرة، حيث تتزايد الدعوات الداخلية والخارجية لوقف القتال والجلوس إلى طاولة الحوار، وفي بيان صادر عن أحد المراكز البحثية في الخرطوم، جاء فيه: "إن أي عملية سلام حقيقية تتطلب إرادة سياسية صادقة من جميع الأطراف، مع ضمان عدم استغلال الهدنات لإعادة إشعال الصراع."
وبهذا الموقف، يضع البرهان إطاراً واضحاً للتعامل مع المرحلة المقبلة، جامعاً بين الحزم في مواجهة المحرضين والانفتاح على خيار السلام لكل من يختاره بصدق.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام