جددت الحركة الإسلامية، اليوم، ثقتها برئيسها الشيخ صفوت فريج ومنحته ولاية ثانية، وذلك خلال مؤتمرها العام الذي عقد في مدينة كفر قاسم بمشاركة نحو 602 عضو، حيث جرى انتخابه وفق الآلية المعتمدة داخل الحركة برفع الأيدي، إلى جانب مناقشة تعديلات دستورية وعدد من القضايا التنظيمية والسياسية.
"محطة مفصلية" في تاريخ المجتمع العربي
وفي مداخلة لإذاعة الشمس عقب انتخابه، وصف الشيخ صفوت فريج المرحلة الحالية بأنها “محطة مفصلية في تاريخ المجتمع العربي”، مشددا على أن المسؤوليات كبيرة والتحديات متزايدة، وعلى رأسها العنف والجريمة، التي اعتبرها “التهديد الحقيقي الذي يداهم كل قرية ومدينة، بل كل شارع وزقاق”.
وأكد أن جميع أطر الحركة السياسية والدعوية والاجتماعية والتربوية ستنصب خلال المرحلة المقبلة على مواجهة هذه الظاهرة.
"الأمن طريق الهداية"
وأوضح فريج أن قضية العنف والجريمة هي مسؤولية الدولة بالدرجة الأولى، لكنه تساءل “ماذا نفعل إذا كانت الدولة لا تريد أن تواجه هذه الظاهرة ولا توفر الأمن للمواطنين العرب”، مؤكدا أن الانتظار لم يعد خيارا.
وأضاف أن الحركة عرضت خلال المؤتمر رؤية شاملة للمرحلة القادمة، يقوم محورها الأساسي على مشروع “الأمن طريق الهداية”، معتبرا أن توفير الأمن شرط أساسي لأي مشروع تربوي أو اجتماعي أو دعوي.
وأشار إلى أن الحركة وجهت مؤسساتها المختلفة، بما فيها لجان الزكاة والإغاثة، إلى إعطاء أولوية لمسألة الأمن والأمان، مؤكدا أن المجتمع بحاجة إلى “حراك شامل” لا يقتصر على فئة أو إطار بعينه، وإنما يشمل المساجد والمدارس والمجالس المحلية وكل الفضاءات العامة، لمواجهة ما وصفه بمحاولة “حفنة من المجرمين السيطرة على حياة الناس”.
مبادرات حماية مجتمعية
وفي هذا السياق، دعا فريج إلى تنظيم مبادرات حماية مجتمعية محلية، تقوم على تطوع أبناء البلدات العربية، معتبرا أن مجرد وجود مجموعات شبابية داعمة وحاضرة في الأماكن المهددة قد يشكل رادعا حقيقيا. وشدد على أن “دولة إسرائيل لا تستطيع منع الناس من الدفاع عن النفس”، واصفا ذلك بأنه حق أساسي تكفله القوانين والشرائع كافة.
وعلى الصعيد السياسي، تطرق المؤتمر إلى مشروع قرار يقضي بإقامة مؤسسات مستقلة لـ“القائمة العربية الموحدة”، بما يشكل نوعا من فك الارتباط التنظيمي، دون المساس بصلاحيات الحركة الإسلامية أو مؤسساتها الدعوية.
وأوضح فريج أن هذا التوجه منصوص عليه في دستور الحركة، مؤكدا أن “القائمة العربية الموحدة هي الذراع السياسي للحركة الإسلامية، ومن حقها بناء مؤسساتها المستقلة والمسجلة رسميا”.
تحريض سياسي
وأكد دعمه الكامل لقيادة “القائمة العربية الموحدة” المنتخبة، مشددا على أن قراراتها السياسية تُتخذ وفقا للمصلحة العامة للمجتمع العربي، معتبرا أن كل التحريض الذي يطال الحركة والقائمة في هذه المرحلة “تحريض سياسي هدفه استمرار نهج اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو”.