أكد النائب د. منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة، أن التصريحات التي أطلقها نفتالي بينيت بشأن عدم الاعتماد على الأحزاب العربية في الحكومة المقبلة تأتي في سياق المنافسات الانتخابية داخل معسكر يمين الوسط، ولا تعكس بالضرورة واقعا سياسيا ثابتا، مشددا على أن المجتمع العربي ماض في بناء قوة سياسية فاعلة قادرة على فرض نفسها في مركز صناعة القرار.
وأوضح عباس، في مداخلة لإذاعة الشمس ضمن برنامج "أول خبر"، أن الأهم ليس ما يقوله هذا السياسي أو ذاك، بل ما يقرره المواطنون العرب عبر توحيد صفوفهم وتعزيز حضورهم السياسي، قائلا: "ليس مهما ما يقول فلان وفلان، المهم ما نقوم به نحن كمواطنين وناخبين عرب، نحن قررنا أن نتجه نحو توحيد صفنا وبناء استراتيجية سياسية تفرضنا كقوة حاضرة ومؤثرة".
وأشار إلى أن مسار القائمة العربية الموحدة قائم منذ سنوات على فكرة الشراكة والتأثير من داخل النظام السياسي، مضيفا: "أثبتنا أننا لاعب سياسي جدير وقوي، وفرضنا أنفسنا في الساحة السياسية، واستطعنا أن نكون شركاء في حكومة التغيير الأولى رغم كل التوقعات التي شككت في جدوى هذا النهج".
وأكد عباس أن الهدف من المشاركة السياسية لا يقتصر على التمثيل الشكلي، بل الوصول إلى التأثير الفعلي، قائلا: "نحن لا نريد مجرد أعضاء كنيست أو مناصب، هدفنا أن نكون في قلب صناعة القرار السياسي، وأن نفرض مسارا مدنيا يعالج قضايا مجتمعنا العربي بدلا من بقائنا على الهامش أو كقوة احتياطية تستخدم عند الحاجة فقط".
وحلل عباس تصريحات بينت باعتبارها رد فعل على تنافسه مع قوى أخرى داخل اليمين، موضحا: "هناك سباق على أصوات يمين الوسط، وبينت يسعى إلى تأمين قاعدته الانتخابية في مواجهة منافسين
مثل بني غانتس وغيرهم، وهذه التصريحات تأتي في إطار هذه الحسابات الانتخابية لا أكثر".
وفي رده على المخاوف من إحباط الناخب العربي ودفعه للعزوف عن التصويت، شدد عباس على أن هذا بالضبط ما تسعى إليه بعض القوى السياسية الإسرائيلية، قائلا:
"هذه القوى تريد أن يصل المواطن العربي إلى قناعة أنه مهما فعل فلن يؤثر، ونحن نقول العكس تماما، المشاركة السياسية القوية هي الطريق الوحيد لفرض أنفسنا وانتزاع حقوقنا".
وأضاف أن إقامة قائمة عربية موحدة لا تتناقض مع نهج الشراكة، بل يمكن أن تعززه إذا أُدير بشكل استراتيجي، مؤكدا: "نعم نستطيع أن نفرض أنفسنا من جديد، وأثبتنا ذلك بالتجربة، ولن نبقى على الهامش أو قوة ثانوية".
وخاطب عباس الناخبين العرب مباشرة قائلا:
"خيارنا الأساسي في ظل الهجمة والعنصرية ومحاولات الإقصاء هو أن نخرج ونصوت ونعزز قوتنا السياسية، لأن هذا هو السبيل الوحيد للتأثير الحقيقي وتحقيق حلول لمجتمعنا".