توغلت قوات إسرائيلية، فجر اليوم الأحد، في الأطراف الشرقية لبلدة معرية بريف درعا الغربي، قبل أن تنسحب لاحقاً بعد تنفيذ عمليات تفتيش داخل البلدة، وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، نقلاً عن رئيس بلدية معرية وعابدين موفق محمود، أن القوة المؤلفة من أربع سيارات عسكرية دخلت البلدة عند الساعة الثانية فجراً، ووصلت إلى أول أحياء معرية من الجهة الشرقية.
عمليات التفتيش والانسحاب
أوضح رئيس البلدية أن عناصر القوة نفذوا عملية تفتيش لأحد المنازل داخل البلدة، قبل أن ينسحبوا باتجاه الجهة نفسها التي دخلوا منها، وأشار إلى أن التوغل أسفر عن حالة من القلق والتوتر في صفوف الأهالي، دون تسجيل إصابات أو اعتقالات خلال العملية التي انتهت بعد وقت قصير.
حادثة مشابهة سابقة
ويأتي هذا التوغل بعد حادثة مشابهة أواخر كانون الثاني/ يناير الماضي، حين دخلت قوة إسرائيلية منطقة سرية جملة (سرية الوادي) بريف درعا الغربي، وأقامت حاجزاً مؤقتاً على طريق وادي جملة، وأجرت عمليات تفتيش في محيطه، قبل أن تنسحب من المكان. هذه التوغلات المتكررة تثير مخاوف الأهالي وتزيد من حالة التوتر في المنطقة.
طالع أيضًا: الجيش الإسرائيلي يتوغل في القنيطرة ويعتقل شابين
الموقف السوري الرسمي
تؤكد دمشق، في بيانات رسمية متكررة، أن هذه التحركات تمثل خرقاً لاتفاق فضّ الاشتباك الموقّع عام 1974، مشددة على أن جميع الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في الجنوب السوري "باطلة ولاغية"، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي.
كما تدعو الحكومة السورية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته والعمل على ردع هذه الممارسات وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.
وفي بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية السورية، جاء فيه: "إن استمرار التوغلات والانتهاكات في الجنوب السوري يهدد الاستقرار الإقليمي، ويؤكد الحاجة الملحة لتحرك دولي جاد يضمن احترام السيادة السورية ووقف هذه الممارسات غير القانونية."
وبهذا، يتضح أن التوغل الأخير في بلدة معرية ليس حادثة معزولة، بل يأتي ضمن سلسلة تحركات متكررة، فيما تواصل دمشق مطالبتها بوقف هذه الانتهاكات وحماية أمن واستقرار المنطقة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام