أعلنت لجنة أهالي مدرسة النهضة الابتدائية والإعدادية في عرعرة عن إضراب مفتوح، احتجاجا على استمرار مشكلات وصفتها بالأساسية والخطيرة، تتعلق بالبنى التحتية وشروط الأمان والنواقص التعليمية، دون التوصل إلى حلول عملية رغم جلسات عديدة مع المجلس المحلي وجهات مسؤولة أخرى.
وقال رامي كبها، عضو لجنة الأهالي، في مداخلة لإذاعة الشمس ضمن برنامج "أول خبر"، إن قرار الإضراب لم يكن مفاجئا، بل جاء بعد فترة طويلة من الانتظار والمطالبات المتكررة، مضيفا أن “الإضراب كان الحل الأخير بعد جلسات كثيرة لم تثمر عن حلول جدية، وهدفنا في النهاية واحد وهو تأمين بيئة تعليمية صحية وآمنة لأولادنا”.
قضايا عالقة ونواقص أساسية
وأوضح كبها أن اللجنة طرحت مطالب واضحة منذ بداية العام الدراسي، بالتنسيق مع المجلس المحلي ووزارة المعارف، إلا أن أيا من هذه المطالب لم ينفذ حتى الآن، مشيرا إلى أن القضايا العالقة تشمل بنى تحتية، وشروط أمان، ونواقص أساسية تمس بشكل مباشر سلامة الطلاب وجودة التعليم.
وأضاف أن المدرسة انتقلت إلى مبنى جديد مع بداية العام الدراسي في الأول من أيلول، إلا أن الواقع على الأرض لا يعكس معايير مدرسة حديثة أو “بناية خضراء” كما هو مفترض، لافتا إلى أن “المرافق الموجودة حتى الآن لا تدل على أنها تلبي احتياجات مدرسة ابتدائية وإعدادية تضم مئات الطلاب”.
ما الهدف من الإضراب؟
وتخدم مدرسة النهضة نحو 240 طالبا من قرى وادي القصب، خور سكر، المعلقة، البيار، وبر عرعرة، وهي تابعة للمجلس المحلي عرعرة. وأكد كبها أن لجنة الأهالي على تواصل مستمر مع المجلس المحلي، إلا أن اللقاءات السابقة لم تفض إلى حلول جذرية.
وشدد على أن الإضراب ليس هدفا بحد ذاته، قائلا: “نحن أهال وأولياء أمور، ولا أحد يحب أن يبقى أولاده في البيت دون إطار تعليمي، لكننا وصلنا إلى مرحلة لم يعد فيها خيار آخر”. وأشار إلى أن الإضراب جاء من منطلق المسؤولية تجاه الطلاب، وليس بدافع التصعيد.
إلى متى يستمر إضراب المدارس؟
وبحسب كبها، فإن الإضراب سيبقى مفتوحا في هذه المرحلة، إلى حين التوصل إلى حلول فورية وواضحة، كاشفا عن اجتماع مرتقب مع رئيس المجلس المحلي والطاقم المهني، لبحث سبل إنهاء الأزمة.
وأضاف: “أبوابنا مفتوحة، وإذا لمسنا حلولا حقيقية وسريعة، سنكون مستعدين للتوصل إلى تفاهم، لأن هدفنا وهدف المجلس في النهاية واحد”.
إضراب شامل في طوبا الزنغرية
شهدت بلدة طوبا الزنغرية شمال شرق طبرية، اليوم الإثنين، إضرابًا عامًا شمل مختلف مناحي الحياة، في خطوة احتجاجية واسعة على استمرار عمليات هدم المنازل التي تنفذها السلطات الإسرائيلية في القرية، وآخرها هدم منزل لأحد المواطنين صباح اليوم.
وجاء الإضراب بدعوة من المجلس المحلي، وسط التزام واسع من الأهالي وأصحاب المتاجر والمؤسسات التعليمية، حيث أُغلقت المحال التجارية والمدارس تعبيرًا عن رفض السياسات التي يعتبرها السكان استهدافًا مباشرًا لمنازلهم وممتلكاتهم وتهديدًا لاستقرارهم.
وأوضح بيان صادر عن المجلس المحلي أن الإضراب يشمل طلبة المدارس من المرحلة الابتدائية وحتى الثانوية، مع استثناء الروضات والبساتين وأطر التعليم الخاص التي واصلت عملها بشكل طبيعي، مراعاة لظروف العائلات والأطفال.