قال رئيس بلدية سخنين ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مازن غنايم، إن تجاهل رئيس مركز الحكم المحلي حاييم بيباس والمؤسسة الرسمية لنضال السلطات المحلية العربية من أجل الأمن الشخصي، ستكون له كلفة سياسية في الانتخابات المقبلة لمركز الحكم المحلي.
وفي حديث لإذاعة الشمس، أكد غنايم أن رؤساء السلطات المحلية العربية "ليسوا في جيب أحد"، معربا عن أمله في أن تصل صرخة الاحتجاج التي انطلقت من سخنين وتل أبيب إلى مركز الحكم المحلي، وأن تُترجم إلى خطوات عملية وحقيقية لدعم المجتمع العربي في نضاله ضد العنف والجريمة.
الأمن الشخصي في صدارة النضال
وأضاف غنايم: "نحن نطالب بحق أساسي، وهو الأمن والأمان لكل مواطن، بغض النظر إن كان عربيا أو يهوديا، لكن من الواضح أن هناك تعاملا مختلفا مع مليوني مواطن عربي مقارنة مع بقية المواطنين". وأشار إلى أن استمرار هذا التجاهل دفع القيادات العربية إلى دراسة خطوات احتجاجية أوسع، من بينها إغلاق البلدات العربية، مع التشديد على ضرورة اتخاذ قرارات مسؤولة تراعي مصلحة الطلاب، المرضى، والعاملين في مختلف القطاعات.
وحول الدعوات للعصيان المدني، أوضح غنايم أن هذه الخطوة "كبيرة وحساسة"، قائلا: "نحن لا نريد أن يدفع أبناؤنا ثمنا جديدا، لذلك أي خطوة يجب أن تُدرس بعمق وبمسؤولية عالية، حتى لا نكون فريسة سهلة أمام المؤسسة".
وتطرق غنايم إلى دور النقابات، وعلى رأسها الهستدروت، معتبرا أن هذا "سلاح لم يُستخدم بعد"، وقال: "طلبنا واضح، نريد فعلا لا بيانات تضامن فقط، وعلى الهستدروت أن تحسم إن كانت تمثل جميع المواطنين أم جزءا منهم". وأضاف أن أقصى ما عُرض حتى الآن هو توفير دعم قانوني وغرفة طوارئ، وهو ما وصفه بأنه "غير كافٍ أمام حجم الأزمة".
هل يدفع مركز الحكم المحلي ثمن تجاهل صرخة البلدات العربية؟
وانتقد غنايم رئيس مركز الحكم المحلي حاييم بيباس، قائلا: "إذا لم يشعر بألم مليوني مواطن عربي، وإذا اختار البقاء متفرجا، فإنه سيدفع الثمن سياسيا". وأكد أن رؤساء السلطات المحلية العربية يشكلون قوة انتخابية مؤثرة، مضيفا: "نحن 20% من السكان ولدينا عشرات رؤساء السلطات، وهذه قوة لا يمكن تجاهلها".
وأشار إلى أن الحكومة الحالية تتعامل بازدواجية واضحة في قضايا الأمن، معتبرا أن تصريحات وزير الأمن القومي بشأن خفض منسوب العنف تكشف نظرة تمييزية فاضحة. وقال إن الحديث عن تقليص العنف “بنسبة واحدة لليهود ونسبة أخرى للعرب” يعكس سياسة ترى في المجتمع العربي عبئا أمنيا لا مواطنين متساوين في الحقوق، لافتا إلى أن عدد الضحايا في المجتمع العربي بلغ أرقاما غير مسبوقة في ظل الحكومات اليمينية المتعاقبة، دون أن يقابل ذلك أي خطة جدية للحماية أو الردع.
دعوة لتوحيد الصفوف وتحويل الاحتجاج إلى قوة ضغط حقيقية
وختم غنايم بالتشديد على أهمية وحدة الصف، قائلا: "قوتنا في وحدتنا، والاختلاف لا يمنع التعددية، لكن في هذه المرحلة المصيرية يجب أن نكون جسما واحدا، لأن ما يجري يهدد مستقبل مجتمعنا بأكمله".